في سابقة من نوعها في العلاقات بين المغرب والجزائر، لم يوجه العاهل المغربي، الملك محمد السادس، تهنئة للرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، بمناسبة الذكرى التاسعة والخمسين لاندلاع الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي.

 

وجاءت هذه الخطوة في إطار التوتر الذي تعرفه العلاقات بين البلدين، خاصةً بعد البيان الذي أدلى به وزير العدل الجزائري نيابة عن رئيس بلاده، عبد العزيز بوتفليقة، في أبوجة يوم الاثنين، حين طالب يإنشاء آلية لمراقبة حقوق الإنسان في الصجراء، مضيفاً أن الحاجة للقيام بذلك أصبحت ملحة “أكثر من أي وقت مضى”.

 

وكرد فعل على هذه التصريح، الذي اعتبره المغرب استفزازاً، قامت السلطات المغربية يوم الأربعاء باستدعاء السفير المغربي في الجزائر من أجل التشاور.

 

ومما ساهم في تأجيج الوضع بين البلدين قيام الاحتجاج الذي جرى يوم أمس الجمعة أمام قنصلية الجزائر بالدار البيضاء، حيث قام شخص باقتحام القنصلية وإنزال العلم الجزائري. وهو ما أثار حفيظة السلطات الجزائرية، إذ أدانت على لسان الناطق باسم وزارة خارجيتها، عمار بلاني، هذا الاقتحام.

 

كما قامت الخارجية الجزائرية باستدعاء القائم بالأعمال في سفارة المغربي بالجزائر، وطلبت توضيحات بشأن اقتحام مقرّ القنصلية الجزائرية بالدار البيضاء، محمّلة المغرب مسؤولية حماية المقرات والبعثات الدبلوماسية للجزائر وفقاً لما تضمنه المواثيق الدولي.

 

ولم تنشر وكالة المغرب العربي للأنباء أي خبر يفيد بأن الملك محمد السادس أقدم على تهنئة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.

02/11/2013