قال المحلل السياسي والخبير في الشؤون المغاربية، الدكتور عبد الفتاح الفاتحي، أن قرار سحب الإعتراف بجمهورية البوليساريو يوجد قيد التوقيع، وقد يكون من أهم القرارات ذات الأولوية على مكتب الرئيس الجديد لمالي ابراهيم أبو بكر كيتا.

 

ويضيف الدكتور الفاتحي، أنه من المتوقع  في أيام معدودات صدور قرار دولة مالي بسحب اعترافها بما يسمى الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية. وتزداد قوة هذا التوقع بعدم استدعاء عبد العزيز المراكشي إلى حفل مراسيم تنصيب الرئيس المالي الجديد إبراهيم أبوبكر كيتا، فضلا عن سحب رايات الجمهورية المزعومة من قائمة أعلام أزيد من 140 دولة شاركت بوفود على مستوى في الحفل.

 

ومن جهة ثانية أكد الفاتحي أن قرار سحب الإعتراف المالي من البوليساريو يعد أمرا استراتيجيا، ويجد مبرره في ما عبر عنه الملك محمد السادس في حفل تنصيب الرئيس المالي المنتخب ابراهيم أبو بكر كيتا "إننا بقدر ما نهنئ أنفسنا جميعا على هذا الانتصار الجماعي على قوى الظلامية والانفصال في مالي".

 

وفي هذا السياق، قد كشفت كلمة الملك محمد السادس عن مقومات استراتيجية التعاون المستقبلية بين المغرب ومالي، في المشترك العقائدي والديني الذي يجمع شعبي البلدين والقائم على الإسلام المعتدل. هذا المشترك سيتعزز بمشاريع مستدامة ومنها مشروع أولي يقضي بتكوين 500 إمام مالي على مدى سنتين لدراسة المذهب المالكي والتعاليم الفقهية لمواجهة التطرف والغلو والتكفير.

 

يذكر أن، معالم الشراكة بين المغرب ومالي في الأمد المنظور تستدعي بالضرورة تحييد كل ما يعكر مسارها الخطي دون الرجوع إلى الوراء، وفي ذلك يلمح محمد السادس في كلمته بالقول: "هناك دول وأطراف لا تعمل إلا على الهدم والتخريب"، إلا أن المغرب عاقد العزم على تحمل نصيبه من المسؤوليته التاريخية تجاه دول جنوب الصحراء.

 

وأضاف الفاتحي، أن كلمة الملك محمد السادس حددت توجهات الدبلوماسية المغربية مستقبلا في إفريقيا وإن لم يكن يتضمن مقعدا في منظمة الإتحاد الإفريقي، دبلوماسية يتقدمها الملك شخصيا دبوبلوماسية اقتصادية أكدت على نجاحها في العديد من الدول الإفريقية مبتغيا منها نتائج على مستوى الدبلوماسية السياسية.

 

المصدر: شـبكة أنـدلس الإخبـارية-مليكة الراضي

23/09/2013