قال وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني في استجواب مطول مع جريدة "الشرق الأوسط" نشر في عددها لنهار اليوم، إن المغرب عاش «ربيعه العربي» بطريقته الخاصة، وقام بإصلاحات سياسية في ظل الاستقرار واستمرار سياسته الدستورية، ومتهما الجزائر بإغراق الأسواق المغربية بالأدوية النفسية المسببة للإدمان.

وفي رد وزير الخارجية المغربي على الاتهامات الجزائرية  باستهداف الجزائر بالمخدرات، إلى جانب شكاوى حول مشكلة التهريب بين البلدين، قال العثماني "هذا كلام غير صحيح، واتهام لا يستند إلى أساس. فالحدود مغلقة، وإذا كان هناك تهريب فمن يسمح بمروره؟ ثم إن المغرب هو الذي يتعرض لتهريب كثير من المواد بدءا من البنزين، وانتهاء بالأدوية النفسية المسببة للإدمان، التي أغرقت أسواق شرق المغرب".

وعند سؤاله عن الوقت الذي ستفتح فيه الحدود بين المغرب والجزائر رد العثماني قائلا "سؤال جيد يجب توجيهه للإخوة الذين أغلقوها، ومن جانبنا فإن الحدود مفتوحة".

وبخصوص قرار حزب الاستقلال الانسحاب من الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية قال العثماني "لا شك أن هناك مشكلات، ولا يمكن أن ندعي أن كل شيء يسير على ما يرام. فعلا أعلن حزب سياسي داخل الائتلاف استقالته من الحكومة، لكنه لم يقدم عمليا هذه الاستقالة، وبقيت الحكومة تشتغل بطريقة عادية. الآن ليس هناك تعديل حكومي على الطاولة، لكن إذا ما قدم حزب الاستقلال المعني استقالته فإن التغيير وارد".

وعند سؤاله عن نظرته إلى شعار "الإسلام هو الحل"، خصوصا مع صعود الإسلاميين إلى الحكم في عدد من الدول العربية قال إن المطلوب هو أن تتجاوز الأحزاب السياسية الشعارات الآيديولوجية إلى البرامج العملية، وأكد أن حزبه نزل "ببرامج سياسية واقتصادية محددة، وليس برامج دينية، وكون أن الحزب ينطلق من مرجعية إسلامية ليس معناه أنه لا يعتمد الدراسة الموضوعية لاقتراح الحلول المناسبة للإشكالات الاقتصادية والاجتماعية" حسب تعبير العثماني.

وأضاف الوزير المغربي في ذات الحوار أن مصطلح "المغرب العربي" لا يتماشى مع الدستور الجديد، خصوصا و أنه في دول الاتحاد المغاربي يوجد كثير من الأمازيغ. وفي المغرب يشكل الأمازيغ أغلبية، كما أن الدستور الجديد يتحدث عن المغرب الكبير، ويعتبر الأمازيغية لغة رسمية إلى جانب العربية، لذلك دعوت من قبل أن نكتفي باسم الاتحاد المغاربي، فهو يفي بالمراد".

08/07/2013