سفير المغرب بروسيا يشيد بالموقف الروسي إزاء قضية الصحراء

ثمن سفير المغرب لدى روسيا الاتحادية السيد عبد القادر الأشهب اليوم الخميس عاليا موقف روسيا "الحكيم" بشأن ملف الصحراء، والذي يدعو إلى إيجاد حل سياسي لهذا النزاع، متوافق عليه بين جميع الأطراف.وأوضح السيد الأشهب عميد السلك الدبلوماسي العربي بموسكو في حديث مع وكالة الأنباء الروسية " سبوتنيك" أن النزاع حول الصحراء "نزاع مفتعل، وناتج عن تدخل أطراف إقليمية في الشأن الداخلي للمغرب بهدف تحقيق زعامة وأطماع توسعية".

وأضاف السيد الأشهب أن المغرب إيمانا منه بوحدة المغرب العربي وانعكاساتها الإيجابية على شعوب المنطقة، "لم يدخر أي جهد للإسهام في إيجاد حل لهذا النزاع".

وذكر بأن المغرب، أمام المأزق الذي وصل إليه هذا النزاع، اقترح سنة 2007 مبادرة للحكم الذاتي في أقاليمه الجنوبية، كحل سياسي دائم وعادل ومتوافق عليه بين أطراف النزاع، لقيت ترحيبا من قبل المجتمع الدولي الذي وصفها ب"الجدية وذات المصداقية" ، مبرزا أن الأطراف الأخرى في هذا النزاع، لم تقدم أي مقترح جديد قابل للتطبيق، حيث استمرت في الحيلولة دون تنفيذ مقتضيات القرارات الأممية ذات الصلة، خاصة المتعلقة بإحصاء محتجزي مخيمات تندوف، وتقديم أرقام مبالغ فيها للاستفادة من المساعدات الإنسانية، التي تهرب بشكل ممنهج منذ سنة 2006.

وفي هذا الصدد، أشار السيد الأشهب الى أن تقارير العديد من المنظمات غير الحكومية دقت ناقوس الخطر محذرة من الاستغلال البشع لمعاناة سكان المخيمات من طرف جبهة البوليساريو، داعية إلى فرض رقابة صارمة على كيفية توزيع هذه المساعدات.

وبخصوص علاقات المغرب وروسيا، أكد السفير أن البلدين تربطهما علاقات متينة وتاريخية، مشيرا إلى أن مسلسل الشراكة الاستراتيجية الذي تم إطلاقه سنة 2002، بين قائدي البلدين، "يسير في اتجاه تعميق العلاقات الثنائية على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية".

وسجل أن علاقات البلدين تميزت خلال السنتين الأخيرتين، بإرساء لبنات جديدة خاصة على المستوى الاقتصادي، حيث بلغ حجم المبادلات أكثر من 2,5 مليار دولار، مذكرا بتنظيم أول ملتقى للأعمال في يونيو 2014 بحضور عدد من الوزراء، وعقد الدورة الخامسة للجنة المشتركة المغربية الروسية، وكذا الدورة الثانية للجنة العسكرية، إلى جانب اللجنة الفرعية للصيد البحري، وتنظيم أول مهرجان مغربي كبير للمواد الغذائية.

وفي ما يخص الاصلاحات التي نهجها المغرب، استعرض السفير مختلف الأوراش الاصلاحية التي فتحتها المملكة والتي همت كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، من قبيل اعتماد دستور جديد سنة 2011، وتفعيل المصالحة مع الماضي، وإرساء العدالة الانتقالية، وإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وإصدار مدونة للأسرة، وإطلاق مخطط المغرب الأخضر ومخطط أليوتيس للصيد البحري، ومخطط إقلاع في المجال الصناعي.

وشدد على أن مختلف هذه الإصلاحات، شكلت "نموذجا يحتذى" على الصعيد الإقليمي، بالنظر إلى كون المغرب بلد ينعم بالاستقرار ويوفر إمكانيات ملائمة للاستثمار رغم الظرفية الاقتصادية العالمية الصعبة، مكنته من أن يلعب دورا رائدا في محيطه الإقليمي.

المصدر: شبكة أندلس الإخبارية

19/03/2015