بعد أيام قليلة من استقبال الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة لزعيم جبهة البوليساريو محمد عبدالعزيز في العاصمة الجزائرية، قالت رئيسية حزب العمال الجزائري اليساري المعارض لوزيرة حنون، إن هذه الزيارة "ليست من أولويات الجزائر في الوقت الحاضر"، ودعت إلى البحث عن أجواء سياسية جيدة تمكن من إعادة الدفء للعلاقات المغربية الجزائرية.

وانتقدت لويزة حنون المرشحة السابقة للانتخابات الرئاسية الجزائرية والنائبة حاليا بالمجلس الشعبي الوطني عن ولاية الجزائر العاصمة، دعوة الجزائر لاستقلال منطقة الصحراء عن المغرب، وحذرت من انتشار أفكار الانفصال في المغرب العربي، وقالت "إذا ما تمكنت جبهة البوليساريو من الانفصال عن المغرب، فالتهديد سيتوجه مباشرة إلى الجزائر لتقسيمها أيضا".
وقالت حنون حسبما نقلت صحيفة "العرب" اللندينية، إنها تعبر "عن موقف عدد كبير من الجزائريين الرافضين لسياسة البلاد الحالية تجاه قضية الصحراء المغربية"، مؤكدة أنها تدافع عن "وحدة التراب المغربي كاملا".
وأكدت أن الحزب الذي تتزعمه يرفض تفتيت الوحدة الترابية في أي بلد مغاربي، معتبرة أن المس بوحدة الدول يعد تدخلا في إطار استراتيجيات خارجية تستهدف المس بالكيانات الدولية وبوحدتها الترابية، وأن المغرب من أكثر البلدان المغاربية استهدافا عبر هذه المخططات.
وحذرت حنون من انتقال مخططات التقسيم، إلى الصحراء الجزائرية الكبرى، وقالت "إن الذهاب في موقف التقسيم سوف يعود بالتقسيم على بلادنا عاجلا أم آجلا، فالأمن الاستراتيجي للمغرب العربي أهم من أي رؤى منقوصة وظرفية للواقع".
وشددت حنون على مبدأ التكامل بين دول المغرب العربي، معتبرة أنه لا توجد أي مصلحة في تفكيك المغرب أو تونس. وقالت بأن "قضية الصحراء تعد مشكلة معقّدة ومن السهل إيجاد حلول لها إذا توفرت الإرادة السياسية"، وأكدت أنها ترفض فكرة إحداث دويلة بالجنوب المغربي.
ودعت حنون إلى "تهيئة الأجواء لحل سياسي أخوي وسليم لقضية الصحراء"، معتبرة أنه من الأفضل تشجيع جميع الجهود الرامية إلى تعزيز العلاقات بين البلدين والشعبين الجارين المغربي والجزائري وبين شعوب وبلدان المنطقة المغاربية بشكل عام.
وأشارت حنون إلى أن السياسيين في الجزائر الآن بدأ قسم منهم في النضوج والوعي بمخاطر الموقف الحالي للسلطة التي تدير البلاد الآن في ما يتعلق بقضية الصحراء، مؤكدة أن "كل من يتفق معها في الموقف الداعم للوحدة المغربية يمتلك رؤية استراتيجية في تحقيق الأمن والاستقرار للمنطقة بعيدا عن إرهاب الجماعات الإسلامية ومخاطر التقسيم، لأن الجزائر بدورها سوف تكون مهددة بالتقسيم".

25/11/2015