سياسي فلسطيني يطلق تصريحات مؤيدة لجبهة البوليساريو.

سياسي فلسطيني يطلق تصريحات مؤيدة لجبهة بوليساريو.

أطلقَ مسؤُول فلسطيني، يتولَّى تمثيل الجبهة الشعبيَّة لتحرير فلسطين في الجزائر، تصريحات مناوئة لوحدة المغرب الترابيَة عبر إبداء دعمه لجبهة البوليساريو في ما سماهُ “الكفاح العادل لدى الشعب الصحراوِي”، وهو ما تلقفتهُ البُوليساريُو على عجلٍ محتفيةً بصدوره.

ووفقًا لما ساقتهُ الآلة الإعلاميَّة الرسمية للبُوليساريو فإنَّ ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، محمد صلاح، قد قال في لقاء للجامعة الصيفية لأطر انفصاليَّة بالجزائر إنَّ “الشعب الفلسطينِي يعدُّ نفسه توأمًا كفاحيًّا للشعب الصحراوِي”.. مردفا أنَّ بين الانفصاليِّين والفلسطينيين قاسمًا مشتركًا ممثلًا في “مكافحة الاستعمار”.

وأوضحَ المتحدث ذاته، في النشاط الذي حضرهُ عددٌ من المتعاطفِين مع “جبهة عبد العزيز”، أنَّ “الاستعمار يظلُّ استعمارًا بغضِّ النظر عن الثوب الذِي يرتدِيه، على اعتبار أنه ليس في نهاية المطاف سوى فصلا من الاستبداد والاضطهاد”.. وهي تصريحاتٌ تراهنُ عليها أصوات انفصاليَّة لعقد مقارنة يرون فيها “مسحةً من الشرعية”.

موقفُ الجبهة الشعبيَّة لتحرير فلسطين، وهُو حزبٌ يساري ذو نزوع شيوعي انضمَّ إلى منظمة التحرير الفلسطِيني سنةَ 1968، يعيدُ إلى الأذهان إرخاء موضوع البُوليساريو بظلاله على العلاقات المغربية الفلسطينيَّة.. ذلك أنَّ الملكَ الراحل الحسن الثاني كان قد غضب، في سنة 1987، من قبول ياسر عرفات حضور محمد عبد العزيز أشغال المجلس الوطنِي الفلسطيني الذي أقيم وقتها بالعاصمة الجزائريّة.

الجامعة الصيفيَّة لأطر البُوليساريُو، المنعقدة في مدينة بومردَاس، طرحت عدَّة مخططات للتأليب ضدَّ المغرب، وسبل التحرك بعد الفشل الأممِي الذِي منيتْ به الأطروحة الانفصاليَّة في السنوات الأخيرة.. والأكاديميُّ الجزائري،لزهر مارُوك، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر، حثَّ الانفصاليِّين على تكثيف دعايتهم الإعلاميَّة لمعاكسة المغرب واستثمار وسائط التواصل المتاحة.

أمَّا صويلح بوجمعة، الأستاذ بذات الجامعة في العاصمة، فقد شدد على التمسك بمدخل تقليدي للنيل من المغرب يقترن بالتروِيج لما مؤدَّاهُ أن المملكة تستنزفُ ثروات الأقالِيم الجنوبيَّة بالرغم من كونها محلَّ نزاع، زاعمًا أن الاستثمار الجاري يعرقلُ الجهُود القائمة لإيجاد تسوية برعاية الأمم المتحدَة.

اللقاء المحتضن والممول جزائريًّا رفع شعارًا معاديًا للمغرب، وُسِمَ بِـ”السياسة المغربية في المنطقة: التوسع، ترويج المخدرات وعدم الاستقرار”، بغرض حشد المواقف الداعمة للبُوليساريُو، ومداه الزمني لأزيد من أسبوعين، تقدم فيهما مداخلات أكاديميين وموالِين للجبهة الانفصاليَّة.
هسبريس