دعا عبد الوهاب سيبَوَيْه مدير مركز البحوث والدراسات بالعيون والباحث في التاريخ، إلى تغيير منهجية الدفاع عن مغربية الصحراء بالاعتماد على الوثائق التاريخية والمخطوطات التي "تثبت سيادة المغرب على الصحراء وتؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن القبائل الصحراوية تربطها علاقات قديمة منذ القدم مع الدولة والسلطة في المغرب" على تعبير المتحدث.

وقال سيبويه في تصريح لهسبريس إن مجال الوثائق والمخطوطات التاريخية يتضمن دلائل تكشف بجلاء عمق ارتباط سكان الصحراء بالسلطة وبرموز السيادة المغربية منذ قرون، مبرزا أن خزانات عدد من المهتمين والدارسين، ومنها خزانته التي قرر أن يجعلها في خدمة قضية الصحراء، تحتوي على مخطوطات لأحكام قضائية حُكم فيها بتأدية غرامات بالعملة المغربية، وتضم رسائل بين القبائل الصحراوية وبين سلاطين الدولة العلوية.

وكشف الباحث المذكور والذي يُنظم هذه الأيام معرضا بمحكمة النقض بالرباط، لما يملكه من وثائق ومخطوطات، عن مخطوط أصلي لبيعة القبائل الصحراوية للسلطان الحسن الأول وبه أسماء شيوخ القبائل ونص البيعة، مؤكدا أن هذه الوثيقة تضرب أطروحة الانفصاليين في العمق، وداعيا بالمناسبة إلى الاهتمام بما سماه الجبهة العلمية التي تركز على المخطوط في معركة الدفاع عن الوحدة الترابية والوطنية للملكة المغربية.

وأضاف سيبويْه أن أعداء الوحدة الترابية للمغرب لا يملكون أية وثيقة تاريخية يدافعون بها عن أطروحتهم، مشيرا إلى أن الوثائق التي تم عرضها في معرض محكمة النقض تُبيّن مدى قوة الروابط التي كانت تجمع بين سكان الصحراء وبين ملوك الدولة المغربية، من خلال رسائل تعيين لقضاة ومنها ما يعود الى القرن السابع عشر ومخطوطات توثق لمعارك خاضها الصحراويون ضد الاستعمار الفرنسي والاسباني.

 

30/01/2014