كشف صحراويون بمخيمات تندوف جنوب غرب الجزائر، أن جبهة البوليزاريو تتاجر في بطائق المفوضية السامية للاجئين

وأوضحت مصادر صحراوية، أن  عدد الوافدين على مخيمات تندوف من غير أصول صحراوية عرف في الأسابيع الأخيرة تزايدا ملفتا. 

ونقلت مصادر إعلامية، عن صحراويين، أن عناصر مليشيات البوليزاريو، تمنح الأشخاص الوافدين على المخيمات هربا من جحيم الحرب المستعرة في شمال مالي، وثائق إقامة تمهيدا لحصولهم على بطاقات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بمقابل مادي لايستطيع دفعه سوى أعضاء الشبكات المنظمة التي تشتغل في التهريب عبر حدود الدول المجاورة. 

وقد أماط مقتل عبد الحميد أبو زيد، أحد أبرز القياديين في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، في غارة للجيش الفرنسي بشمال مالي، اللثام عن تورط جبهة البوليزاريو مع القاعدة في منطقة الساحل والصحراء. 

وأسفرت المعارك التي شهدتها المنطقة التي لاذ بها مقاتلوا الجماعات المسلحة بعد بدء العمليات العسكرية في شمال مالي في يناير الماضي، بحسب شهود عيان،  عن أسر سبعة مقاتلين في كتيبة أبوزيد بينهم عنصر من البوليزاريو، ومواطن جزائري وآخر موريتاني. 

العملية التي أعلن عنها الجيش الفرنسي، كشفت عن خيط جديد ناظم للعلاقات التي تجمع البوليزاريو بتنظيم القاعدة المغاربي والجماعات المسلحة التي تنشط في منطقة الساحل والصحراء. 

وكانت تقارير ومنظمات دولية أشارت إلى العلاقات القائمة بين البوليزاريو والتنظيمات الإرهابية بمنطقة الساحل والصحراء، محذرة من خطر هذا التحالف على أمن واستقرار المنطقة وشمال أفريقيا. 

وهو التواطؤ  الذي كشف عنه وزير الخاريجة المالي، تيمن كوليبالي، من خلال تأكيده على وجود العديد من مقاتلي البوليزاريو في صفوف التنظيمات المسلحة التي تسيطر على شمال مالي بعد سقوط نظام أمادو تومانو توري. 

وقال كوليبالي بداية هذا الشهر إن مقاتلي الجماعات المسلحة في شمال مالي "عددهم في البداية لا يتجاوز 500 جهاديا، لكن هذا العدد أصبح اليوم يتراوح ما بين 5500 و7000"٬ مضيفا أن هذه الجماعات الجهادية انضمت إليها مجموعات من الشباب اليائس٬ لا سيما صحراويون من مخيمات تندوف". 

علاقة البوليزاريو بتنظيم القاعدة المتورط في اختطاف العشرات من الأجانب بالصحراء والساحل، زكتها تصريحات حبيب ولد يوسف، نيجيري قيادي بجماعة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا " الموجاو" التي كانت تحتل مدينة غاو، حيث صرح أكتوبر الماضي لوكالة "فرانس برس"، بوصول مقاتلين من البوليزاريو لدعم الجماعات المسلحة ضد القوات الفرنسية والإفريقية. 

ونقل المصدر ذاته، عن حبيب قوله متوعدا فرنسا والقوات الإفريقية" يريدون الحرب، سنحاربهم، لهذا السبب يأتي إلينا إخواننا من كل مكان،  يأتون من مخيمات تندوف في الجزائر، والسنغال، وكوت ديفوار، من كل مكان". 

وكان ناشط حقوقي في مخيمات تندوف، اتهم قيادة البوليزاريو، بالإغتناء على حساب بؤس قاطني المخيمات ومراكمة الثروات عن طريق الإتجار في المساعدات الغدائية الممنوحة من الأمم المتحدة. 

وقال الناشط الحقوقي، الذي طلب عدم اسمه مخافة تعرضه للإنتقام من طرف مسؤولي الجبهة، إن "الشريط الصحراوي الرابط بين مدينة بشار الجزائرية وتندوف، تحول بفعل عمليات تبييض الأموال التي راكمتها قيادة البوليزاريو من الإتجار في السوق السوداء بالمساعدات الغذائية، من صحراء قاحلة إلى ضيعات فلاحية خضراء مصطفة الواحدة تلو الأخرى على طول الشريط الصحراوي". 

وأضاف المصدر ذاته، أن "قياديين بجبهة البوليزاريو فضلوا تشييد واحات وسط صحراء بشار، بعد أن حفروا آبارا عميقة لاستخراج المياه الجوفية، لتبييض أموال الإتجار في المساعدات الغذائية"، والتي يتم تحويلها إلى السوق السوداء داخل التراب الموريتاني وصحراء مالي. 

وسبق لعدد من المنظمات الإنسانية الدولية، أن اتهمت قيادة جبهة البوليزاريو بقيادة محمد عبدالعزيز بسرقة المساعدات الغدائية والإتجار بها وتحويل عائداتها إلى أرصدتهم البنكية بالخارج. 

 

07/03/2013