صحراويون غاضبون: سفينة البوليساريو "تغرق"

أكدت مجموعة من الصحراويين الغاضبين تناضل ضد "الفساد والمواقف غير المسؤولة والمسيئة" لقيادة "البوليساريو"، إن سفينة البوليساريو "تغرق" يوما بعد يوم، فيما المشهد السائد بمخيمات تندوف جنوب غرب الجزائر، أقل ما يمكن القول عنه أنه "مثبط".
وأوضحت المجموعة، التي تضم صحراويين مقيمين بتندوف وخارجها، في مقال صحفي أنه "يبدو أن سفينة البوليساريو تغرق. فانقسام واختلاف المعايير حول قضايا مهمة يبرز انعدام الوحدة" داخل قيادة هذه الجبهة.
وأضافت مجموعة "الصحراويين الغاضبين"، التي تأسفت "لأن المصلحة الشخصية والخاصة تغلب على المصلحة الجماعية"، أنه بسبب "الاختلاف والانقسام والمواجهات" داخل قيادة "البوليساريو"، يجد السكان الصحراويون، الضحية الأولى لهذا الوضع، أنفسهم أمام "مشهد مثبط" فعلا.
وشددت المجموعة على أن كل ما قيل يثبت أن "الصحراويين ليسوا على استعداد لتحمل كل شيء حتى لا تشوه مصداقية قيادة البوليساريو"، مشيرة إلى أن القادة الذين يفترض فيهم أن يكونوا "قدوة" يجب عليهم أولا "احترام وإعلاء القانون".
وبعد أن أشارت إلى أن حالة الشابة الصحراوية محجوبة محمد حمدي داف، المحتجزة منذ الصيف الماضي بمخيمات تندوف، تعد نموذجا آخر على انقسام قيادة "البوليساريو" حول تدبير هذه القضية، اتهمت المجموعة قادة هذه الحركة بتنظيم ما يسمى برنامج "عطلة في سلام" كل صيف فقط بغية الاستفادة من هذا الوضع عبر بيع جوازات السفر، واستغلال النفوذ والتلاعب بالمساعدات الإنسانية.
وذكرت المجموعة، التي تتهم قادة الانفصاليين ب"تجاهل هموم الشعب الصحراوي"، بأن جهة بلنسية (شرق إسبانيا)، وردا منها على موقف قيادة "البوليساريو" تجاه حالة محجوبة، قررت تعليق المساعدات الموجهة لسكان مخيمات تندوف إلى حين الإفراج عن هذه الشابة.
وأردفت هذه المجموعة أنه بعد 39 عاما من السلطة، شكلت قيادة "البوليساريو"، التي "لا تقبل الأفكار المعارضة"، "نظاما فاسدا" أدى إلى وضع فوضوي وكارثي داخل مخيمات تندوف.

19/10/2014