أعربت صحراوية، من ضحايا سوء معاملة قادة البوليساريو، في ندوة صحفية بمدريد، عن أملها في أن تكثف جمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان بإسبانيا جهودها في تسليط الضوء على قضيتها، عقب تقدمها بشكاية إلى المحكمة الوطنية، وهي أعلى محكمة جنائية بإسبانيا، ضد مسؤولين كبار المسؤولين في الجبهة، تتهمهم بالاغتصاب وارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وروت جديتو محمود محمد الزبير، تفاصيل مؤلمة مما كابدته، على خلفية الاعتداء عليها لدن الممثل السابق للبوليساريو، بمدريد، المدعو يدعى إبراهيم الغالي (الصورة)، الذي يتواجد بالجزائر في الوقت الراهن، فقد تعرضت المتحدثة وفق ما أكدته، لتحرش واغتصاب من طرف المسؤول، عندما تقدمت عام 2010 في الجزائر العاصمة، من أجل الحصول على تأشيرة للسفر إلى إسبانيا.

وفي سياق متصل، أبدت جديتو، التي يحملُ ولدها الجنسية الإسبانية، وتعيشُ حاليا بإشبيليا، خلال الندوة الصحفية التي حضرها محاميها اغوستين فرنانديز دي لا كروز، عن أسفها إزاء عدم إيلاء الجمعيات الإسبانية أهمية لحالتها التي وصفتها بالخطيرة، الناجمة عن اعتداء المسؤول في الجبهة، وضعت ضده شكاية أخرى أمام المحكمة الوطنية بتهمة الإبادة الجماعية وانتهاكات حقوق الإنسان.

ولم يفت الصحراوية أن توجه سهام النقد لمنظمات إسبانية غير حكومية تشايع أطروحة البوليساريو، مقدمة مثال أميناتو حيدر، التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان، مؤكدةً أنها تعتزم مراسلة تلك الجمعيات بشأن مواقفها المساندة لجلاديها.

من جانبه، قال محامي الضحية ٬ إن شكاية جديتو الزبير، تم وضعها في الرابع عشر من يناير الماضي أمام المحكمة الوطنية٬ بالنظر إلى كون الهيئة "مختصة" بالبت في المسألة٬ بما أن الأمر يتعلق بصحراوية من أبوين إسبانيين. وذكر فرنانديز بأن وقائع الاعتداء تعود إلى 2010-2011 عندما كانت الضحية تعمل في "مصلحة البروتوكول" لدى البوليساريو، حيث توجهت الى الجزائر العاصمة للحصول على تأشيرة لزيارة إسبانيا.

لاكروز أردف في الندوة الصحفية، أنه لن يدخر جهدا في سبيل أخذ المحاكمة مجراها وتحقيق العدالة، متوقعا أن تقبل المحكمة الوطنية الشكاية بالنظر إلى وجود أدلة تثبت تورط غالي، إلى جانب عبد القادر عمر، الذي يشغل منصب وزير أول في الجمهورية المزعومة.

وخليقٌ بالذكر، أنَّ المحكمة الوطنية بإسبانيا، قبلت مؤخراً شكاية لمتابعة قياديين في البوليساريو، من بينهم ما يسمى بوزير دفاع البوليساريو السابق إبراهيم غالي، إضافة إلى مسؤولين جزائريين كبار، من أجل تهم تتصل بالإبادة الجماعية والقتل والإصابة والاحتجاز غير القانوني والإرهاب والتعذيب والاختفاء.

02/02/2013