L'athlète algérien Islam Khoualid

لم تستسغ العديد من الصحف الجزائرية الحكم الذي أصدرته محكمة أكادير، أول أمس الثلاثاء، بسنة سجنا نافذا في حق الطفل الجزائري إسلام خوالد على خلفية اتهامه بهتك عرض طفل مغربي خلال دورة لألعاب الزوارق الشرعية في شهر فبراير المنصرم.

 

وذهبت جريدة "الخبر" الجزائرية، في عددها اليوم الخمس، إلى أن المغرب بهذا الحكم القضائي الذي وصفته بـ"القاسي" يكون قد مرغ "نيف" الجزائر، لأن القضية اتخذت مسارها كما اُريد له دون الخضوع لاعتبارات السياسة وحساسية العلاقات بين المغرب والجزائر.

 

وصبت "الخبر" جام غضبها على المسؤولين الجزائريين بمختلف درجاتهم لتقصيرهم في ملف الطفل إسلام، حيث عابت على الرئيس بوتفليقة عدم قيامه بأي شيء يُذكر لفائدة الطفل الجزائري، مشسرة إلى أن "المناشدات التي وجهتها أسرة إسلام إلى رئيس الجمهورية لم تلق الصدى، علما بأنه هو من يمسك بملف العلاقات مع المغرب".

 

وتساءلت الصحيفة ذاتها "ماذا كان سيخسر لو تدخل "الرئيس الجزائري" لدى ملك المغرب لأجل العفو عن طفل في الـ15 من العمر، بدل إرسال وفد مكون من إطارات وزارات الخارجية والداخلية والعدل إلى العراق لطلب العفو عن سجناء اعتقلوا بتهم الانتساب إلى جماعات إرهابية والهجرة غير الشرعية".

 

" شاهدنا زعماء دول عظمى يفعلون ذلك، لكننا لم نجد ولا وزيرا واحدا في الحكومة، بل حتى سفيرنا هناك في المغرب، ينطق بحرف واحد ـ وليس كلمة ـ حول القضية، وكأن الأمر يتعلق بطفل غير جزائري، مخافة إغضاب الماسك بملف العلاقات مع المغرب" تورد جريدة "الخبر".

 

وتابعت الصحيفة بأن وزير الخارجية مراد مدلسي تخاذل في العمل بجدية وفعالية مع القضية، فقد فقد تعهد بالبحث عن حل لأزمة الدبلوماسيين المحتجزين لدى التنظيم الإرهابي القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في فيافي الصحراء الكبرى، لكننا لم نسمع أي كلمة عن معاناة الطفل إسلام والمئات من أمثاله في بلاد المهجر ..

 

وانهالت الجريدة الجزائرية بالتقريع أيضا على سفير بلادها في الرباط أحمد بن يمينة لكونه لم يحرك لسانه، ولو عبر تصريح مقتضب، حول قضية الطفل إسلام.. كأن الأمر يتعلق بـ''حراف'' أو مجرم سفاح أو مهرب مخدرات" وفق تعبير الصحيفة ذاتها.

 

وجلبت قضية الطفل إسلام وانتقادات الصحافة الجزائرية لمسؤولي بلدها تعليقات غاضبة أيضا، حيث اعتبر قراء ومعلقون جزائريون بأن الجزائر لم يعد لها "نيف" أصلا حتى يمرغ المغرب أنفها في الوحل، فيما تساءل آخرون عن مدى سقوط هيبة الدولة الجزائرية إلى هذا الحد الذي لم تستطع معه تحريك وسائلها لإنقاذ طفل قاصر ينتمي إليها من السجن.

21/03/2013