بادر مجموعة من الطلبة المغاربة إلى تنظيم قافلة جابت الحواضر الصينية الكبرى، وهم يحملون العلم الوطني بغرض التعريف بالقضية الوطنية ونضال المغاربة من أجل استكمال الوحدة الترابية.

وقد انطلق هؤلاء الطلبة من مدينة سانيا بأقصى جنوب الصين، يوم سادس نونبر، الذي صادف الذكرى الأربعين لانطلاق المسيرة الخضراء، باتجاه مدينة بكين، التي وصلوها يوم 18 نونبر، الذي يصادف عيد الاستقلال.

وجاب الطلبة وهم يحملون العلم الوطني مدن تشنجن وغوانجو وووهان ونانجين وإيوو وشانغهاي وهاربين، قبل بلوغ المحطة النهائية ببكين، وهي كلها مدن تقطن بها جالية مغربية، خاصة الطلبة والأساتذة ورجال الأعمال.

ولدى وصول الطلبة يوم أمس إلى بكين، أقام سفير جلالة الملك السيد جعفر لعلج حكيم بالمناسبة حفل استقبال بهيج، حضره أعضاء السفارة وأفراد الجالية بالعاصمة الصينية والمدن المجاورة.

ونوه السيد لعلج، في كلمة بالمناسبة، بهذه المبادرة، "الطيبة التي تصادف احتفال المغاربة بمناسبتين غاليتين، ذكرى المسيرة الخضراء المظفرة وعيد الاستقلال المجيد".

وأضاف أن "جيل المسيرة يفخر بالأجيال الصاعدة، التي استلمت مشعل الوحدة والبناء التنموي والمؤسساتي، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس".

وذكر بأن الخطاب الملكي السامي الأخير "شكل محطة مفصلية في تطور قضيتنا الوطنية، إذ أكد جلالته أن المغرب إذا وعد وفى قولا وفعلا، ولا يلتزم إلا بما يستطيع الوفاء به، ولا يرفع شعارات فارغة ولا يبيع الأوهام".

وخلص السفير المغربي إلى أن هذه المبادرة وهذا الاحتفال دليل على وفاء الجالية المغربية في الصين، وخصوصا الطلبة بقسم المسيرة الخضراء.

ومن جانبه، قال الطالب عثمان عبادة، أحد منظمي هذه القافلة، أن مبادرة الطواف بالعلم الوطني بأكبر المدن الصينية ترمي بالأساس إلى "تعميق الوعي بأهمية حدث المسيرة الخضراء لدى الأجيال التي لم تشهد تنظيم هذه الملحمة الوطنية الخالدة".

وأوضح أنها تأتي أيضا، في إطار وصل الماضي بالحاضر من قبل مغاربة الصين، الذين هم جلهم من جيل الشباب، "وهم يشهدون استرجاع الصين، البلد الصديق، لريادته العالمية، وسعي بلدهم الحثيث للالتحاق بنادي الدول الصاعدة، في إطار تظافر جهود الشعبين والبلدين لإقامة شراكة استراتيجية مستدامة بما يعود بالنفع على الجانبين".

20/11/2015