علم من مصادر قريبة من الاستخبارات الجزائرية أن وزارة الدفاع الوطني أعلنت حالة استنفار قصوى على الحدود مع ليبيا بعد دخول الفيلق العسكري الجزائري ذوو كفاءة قتالية عالية مكلف بمحاربة الارهاب والمرابط على الحدود الليبية الجزائرية الى ليبيا لمساندة الجنرال المتقاعد "حفتر" الدي انقلب على الشرعية لسرقة ثورة الشعب الليبي إثر اندلاع مواجهات بين قوات اللواء حفتر وقوات من الثوار ذوو الميول الإسلامية، خاصة وأن القتال انتقل في بعض أوجهه من بنغازي إلى طرابلس هو أمر يضع علامة استفهام كبيرة حول غايته و الدور الدي يلعبه لإضعاف مشروع تأسيس الدولة الليبية الحديثة بعد إستهدافه للمؤسسة التشريعية والتنفيذية.

والمعروف أن نظام الجنرالات المخابراتي راعي الثورات المضادة و مصدر الارهاب لدول الجوار لن يتوقف عن التآمر على ثورات الشعوب، و أسقطت أنظمة الاستبداد التي كانت له ظهرا و حليفا.

فبعد أن أدرك النظام الجزائري جيدا أن نجاح التغيير في تونس و ليبيا سيعمق من عزلته السياسية و الاقليمية، و أن بناء دولة القانون و تحقيق الاستقرار و الازدهار في بلدان الربيع العربي سيكسر فزاعة الفوضى و يحطم خرافة الارهاب التي عمل منذ عقدين من الزمن على إرسائها و ترسيخها في العقل و الوجدان الجزائري: حينها سيتحرر الشعب من خوفه، يستعيد زمام أمره ليستكمل ثورته ضد بقايا الاستعمار تلك نهاية النظام المحتومة وإن حاول بشتى الأساليب تغييرها، فلن ينجح إلا في جعلها أكثر مأساوية !

25/05/2014