اتّهمَت الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان الأمينَ العامّ للأمم المتحدة، بان كي مون، بعدم الحياد خلالَ زيارته الأخيرة إلى مخيّمات تندوف، وذلك بإصراره على لقاء قيادة "جبهة البوليزاريو"، ورفْض الالتقاء بمعارضيها.

 

وقالَ رئيس الجمعية، رمضان مسعود، في ندوة صحافية صباح اليوم بالرباط، إنّ الأمين العامّ للأمم المتحدة لمْ يُقابلْ خلالَ زيارته الأخيرة إلى تندوف أيّ معارض للجبهة، من داخل المخيّمات، واكتفى فقط بلقاء قيادة الجبهة الانفصالية والموالين لها.

 

وأضافَ المتحدث: "الممثل الخاص للأمين العامّ للأمم المتحدة يلتقي بالأطراف التي تتبنّى الطرح الانفصالي من داخل المغرب، لكنّ بان كي مون حينَ زارَ المخيمات رفض مقابلة معارضي البوليساريو هناك، رغْمَ أنَّ المعارضة طلبتْ لقاءه لكنّه رفض".

 

وأشار المتحدّث إلى أنَّ تنظيماتٍ معارضةٍ لجبهة البوليساريو داخلَ المخيّمات، مثل "شباب 5 مارس"، و"خط الشهيد"، طلبت لقاءَ الأمين العام للأمم المتحدة في زيارته الأخيرة إلى تندوف، لكنّهم لم يتلقوا جوابا، وأضاف: "لوْ كان كي مون منصفا لالتقى مع المعارضة أيضا".

 

وفي مقابل اتهامِ الأمين العامّ للأمم المتحدة بعدم الحياد، قالَ رمضان مسعود، وهوَ عضو المجلس الاستشاري للشؤون الصحراوية، إنَّ المغربَ يتحمّل نصيبا من المسؤولية في الموقف الأخير لبان كي مون، بسبب وجودِ تقصيرٍ في عمل الدبلوماسية المغربية.

 

وقالَ المتحدّث: "حان الوقت لقول الحقيقة، وحان الوقت لنقول كفى من الزيارات السياحية التي تقومُ بها بعض الوفود للدفاع عن الصحراء دونَ أن تُخلّف أثرا، وأنْ يحلَّ محلها النضال الحقيقي، وذلك من خلال التواصل المكثّف مع الأمم المتحدة، ومع الممثل الخاص لبان كي مون".

 

رمضان قالَ إنَّ على المغربِ أن يستغلَّ الأوراق الكثيرة التي بيَده، ومنْها مشروع الحُكم الذاتي الذي يقترحه حلاّ لمشكل الصحراء، معتبرا أن هذا المشروع يوازي تقريرَ المصير الذي يُطالبُ به الانفصاليون.

 

وأضاف المتحدث أنّ جبهة البوليساريو ليست الممثل الوحيد للصحراويين، بل هناك 3500 منتخب يمثلون ساكنة الصحراء في الجهات الصحراوية الثلاث، "لهم الشرعية، بينما الآخرون (قادة البوليساريو) لا شرعية لهم لأنهم يعقدون مؤتمرات وينتخبون أنفسهم"، ودعا رمضان منتخبي الجهات الصحراوية إلى "التعبير عن إرادة ساكنة الصحراء".

 

على صعيد آخر، تستعدّ الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان لوضع شكاية لدى مجلس الأمن الدولي، يوم 22 مارس الجاري، بمناسبة انعقاد دورته القادمة، بهدف الضغط على الجزائر، التي تأوي على أراضيها قيادة البوليساريو، للكشف عن مصير 378 عائلة، تقول الجمعية إنّها تعرضت للاختفاء القسري.

10/03/2016