كشف فرحات مهني، رئيس حكومة منطقة "القبايل" المؤقتة، عن وجود اتصالات لحكومته مع المغرب، مشيرا إلى أنه يعتز بالموقف المغربي في الأمم المتحدة، الداعي إلى حفظ حقوق "القبايل".

وكشف مهني في حوار أجرته معه "المساء" في عددها ليوم غد الأربعاء، عن وجود حكومة "القبايل" في المنفى بسبب القمع الذي تمارسه الحكومة الجزائرية.

 

وأوضح مهني في حديثه لـ "المساء" أن "القضية القبايلية قطعت أشواطا عديدة، آخرها إقرار العلم القبايلي ورفعه فوق جميع المواقع الرمزية بمنطقة القبايل في بجاية وبويرة وتيزي وزو وإشريدن"، مشيرا إلى أن سقوط 128 قتيل من القبايليين برصاص الشرطة الجزائرية في 2001 كان بمثابة اعتداء وحشي، ترتب عنه مطالبة "القبايل" بمصير مستقل عن الجزائر، بعدما كان المطلب الأول مقتصرا على حكم ذاتي جهوي فقط.

 

واعتبر فرحات مهني أن اعتراف المغرب مؤخرا بحكومة "القبايل" أمام المتحدة "أكبر نصر دبلوماسي تحقق إلى الآن"، معترفا بوجود اتصالات مع المغرب ومتمنيا أن يتم تقوية علاقات الصداقة والتعاون بين الجانبين. وأكد مهني أن أكبر أمنية بالنسبة إلى الشعب القبايلي هي افتتاح تمثيلية دبلوماسية لحكومة "القبايل" في الرباط.

 

وتطرق رئيس حكومة "القبايل" إلى العلاقات المغربية الجزائرية، مشيرا إلى أن الجزائر صنعت "البوليساريو" وأنه كان يسكنها 75 ألف نسمة فقط عام 1975، مؤكدا أن النظام الجزائري يتصور أن كل شيء مسموح به وأنه يدعو إلى إقامة "الجمهورية الصحراوية" التي صنعها بأيديه بينما يتنكر إلى شعب القبائل الذي يصل تعداد سكانه إلى 10 ملايين نسمة.

 

وأوضح فرحات مهني أن حكومته نسجت علاقات أخوة مع الحركة الأمازيغية المغربية منذ ثمانينات القرن الماضي، في وقت كان المحجوبي أحرضان هو المرجع الوحيد للقبائليين.

 

دور المغنيين القبايليين في التعريف بالقضية

 

فرحات مهني، كشف في حواره مع "المساء" أن الفنانين القبايليين كان لهم دور كبير في التعريف بقضية هذا الشعب على المستوى العالمي، من خلال كلمات أغانيهم وبالقمع الذي كانوا يتعرضون له من النظام الجزائري.

 

فرحات مهني، الذي يعتبر من أبرز الكتاب والمغنيين القبايليين، إلى جانب الوناس معتوب وآخرين، كشف أن أصل هذه الظاهرة يعود إلى القرن الماضي، عندما تم منع الشاعر الراحل سليمان عازم من الظهور في التلفزيون، وأضاف: "عندما خاضت القبايل حربا قادها الحسين آيت أحمد ضد ابن بلة، تمكن المغني القبايلي خلال هذه الفترة من أن يتحول إلى لسان حال شعبه. ومن خلال الكلام المنظوم واللعب بمعاني الكلمات، تمكن المغني القبايلي من أن يكسب شعبية غير مسبوقة وأن يصبح بطلا. فمنح شريف خدام الذي توفي سنة 2012 ثم بعده جيل السبعينيات، هالة أكبر لأولئك الذين يُعبرون بطريقة شجاعة من خلال الأغنية عن آمال القبايليين".

11/11/2015