فشل أول زيارة لزعيم جبهة البوليساريو إلى الولايات المتحدة الأمريكية

بعد أسبوع من وصول زعيم جبهة البوليساريو ابراهيم غالي إلى الولايات المتحدة لأمريكية، لا زالت وسائل إعلام تابعة للجبهة تنقل أخبار لقاءاته، رغم أنه أجرى لقاء رسميا واحدا مع الأمين العام الأممي أنطونيو غوتيريس.

 

ففي غياب أي اجتماعات لغالي مع صانعي القرار، قامت مواقع تابعة للجبهة الانفصالية، بنقل أخبار لاجتماعات قام بها غالي دون أن تكون قد وقعت فعلا.

 

وتحدثت وسائل إعلام الجبهة عن اجتماع غالي مع البريطاني ماثيو رايكروفت رئيس مجلس الأمن، وهو ما نفاه مصدر مطلع لموقع يابلادي وقال "إن هذا الخبر لا أساس له من الصحة والاجتماع لم يحدث، مواقع الجبهة اختلقت الخبر" وأضاف أنه لو كان الاجتماع حدث فعلا "لتم نشر صورة اللقاء" كما جرت العادة.

 

لا اجتماعات بالكونغرس أو وزارة الخارجية الأمريكية

 

نشر الموقع الإلكتروني الرسمي التابع لجبهة البوليساريو يوم أمس الثلاثاء خبرا يفيد باجتماع ابراهيم غالي مع مندوب بريطانيا بمجلس الأمن الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للمجلس، دون أن يشير إلى تفاصيل أكثر مكتفيا بالقول أن غالي أبلغ المندوب البريطاني بموقف جبهة البوليساريو حول مسار عملية السلام.

 

وما يلفت الانتباه هو أن مندوب بريطانيا ماثيو رايكروفت، لم يشر في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" كما جرت العادة، لأي لقاء جمعه بزعيم الجبهة الانفصالية.

 

وبحسب مصدر موقع يابلادي فإن ما يدل على فشل زيارة غالي إلى الولايات المتحدة الأمريكية، هو "عدم نجاحه في انتزاع أي موعد مع مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية".

 

والأمر نفسه ينطبق على الكونغرس، فبعد سبعة أيام من وصول غالي إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لم يستطع اللوبي الداعم للبوليساريو تحديد موعد له للاجتماع مع مسؤولين في غرفتي البرلمان الأمريكي.

 

وللتذكير فقد سبق للوبي الداعم لجبهة البوليساريو أن أقنع خمسة أعضاء من الكونغرس ومجموعة من مساعديهم بزيارة مخيمات تندوف في 26 من شهر فبراير الماضي.

 

وللتغطية على فشل زيارته لأمريكا، لجأ ابراهيم غالي إلى لقاء السفير الفنزويلي لدى الأمم المتحدة، والذي يرأس اللجنة الرابعة بالمنظمة الأممية، علما أن فنزويلا تعتبر من بين أكبر داعمي جبهة البوليساريو في أمريكا اللاتينية.

 

نكسات غالي خلال زيارته للولايات المتحدة الأمريكية لم تقف عند هذا الحد، فالأمين العام الأممي الجديد أنطونيو غوتيريس لم يبد أي اهتمام بمحادثاته معه، حيث لم ينشر أي صورة للقاء، خلافا لما كان عليه الحال سنة 2013 عندما التقى الأمين العام الأممي السابق بان كي مون بزعيم الجبهة الراحل محمد عبد العزيز. كما أن الجهاز الإعلامي لغوتيريس لم ينشر أي بيان حول اللقاء.