في اليوم الدراسي حول دعم تمثيلية النساء في مراكز القرار مدير الأكاديمية: كل الظروف مواتية لكي تشغل النساء مناصب المسؤولية

احتضنت قاعة الندوات بمقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم السمارة يوم الخميس 3 أبريل الجاري أشغال اليوم الدراسي حول دعم تمثيلية النساء في مراكز القرار، الذي يندرج في سياق تفعيل مخطط العمل السنوي الخاص بالمكون الرابع من مشروع دعم تدبير المؤسسات التعليمية بالمغرب "باجيسم" المتعلق بالمساواة بين الجنسين.
وأبرز مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، السيد عبد الله بوعرفه، في كلمته الافتتاحية، أن هذا اللقاء يهدف إلى تبادل الآراء وتقاسم التجارب بين النساء المشاركات بالشكل الذي يضمن تعزيز مكانتهن في تحمل المسؤولية، وأضاف أن شروط تحقيق هذا الرهان متوفرة بجهة كلميم السمارة، خصوصا في ظل التقاليد السائدة التي تبوأ المرأة المكانة اللائقة بها، والكفاءة التي أبانت عنها خلال تحملها للمسؤوليات المنوطة بها إقليميا وجهويا.
وأوضح أن نسبة تمثيلية النساء في قطاع التربية والتكوين بجهة كلميم السمارة تعرف نوعا من المناصفة بالسلك الابتدائي، بينما تتراجع نسبيا بالتعليم الثانوي بسلكيه، فيما تشهد ضعفا كبيرا على مستوى تقلد المناصب الإدارية، مبرزا في هذا السياق أن مؤشر التكافؤ بين الجنسين بخصوص الاضطلاع بمهام مدير مؤسسة تعليمية لا يتجاوز 0,01 في المائة.
وأكد عزم الأكاديمية على مواصلة العمل من خلال وضع برنامج لمواكبة ومصاحبة نساء التعليم للرفع من نسبة تمثيليتهن في مراكز المسؤولية بالجهة في أفق تحقيق المناصفة خلال السنوات الأربع المقبلة، داعيا في هذا السياق إلى تكثيف الجهود لتجاوز الإكراهات التي تحول دون تحقيق هذا المبتغى.
وتم خلال هذا اللقاء الذي حضره نواب وزارة التربية الوطنية وتكوين الأطر بأقاليم كلميم، طانطان والسمارة، ورئيس قسم الشؤون التربوية، ورؤساء المصالح بالأكاديمية وببعض نيابات الوزارة بالجهة، وأطر إدارية وتربوية ومستشارات جماعيات وممثلات عن جمعيات المجتمع المدني، استعراض المكاسب التي تحققت لفائدة المرأة من خلال مدونة الأسرة، وإلغاء كافة أشكال التمييز ضدها وحمايتها من العنف وإنصافها من خلال مجموعة من القوانين والتشريعات الوطنية التي كرست المساواة بينها وبين شقيقها الرجل.
وأشارت المسؤولة جهويا عن المكون الرابع لمشروع دعم تدبير المؤسسات التعليمية بالمغرب "باجيسم" الذي يشكل موضوع اتفاقية شراكة مع دولة كندا، السيدة حبيبة وباعلا، بهذه المناسبة، إلى الآليات والأدوات المعتمدة من طرف وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني في مجال دعم تمثيلية النساء في مراكز القرار والمتمثلة في مأسسة المساواة بين الجنسين في حكامة المنظومة التربوية، ونشر مبادئ الإنصاف والمساواة بينهما، وضمان وصول الخدمات المقدمة من طرف مؤسسات التربية والتكوين بشكل عادل ومنصف لكلا الجنسين.
وأوضحت أن الرفع من تمثيلية النساء لتحمل المسؤولية على مستوى قطاع التربية والتكوين تعترضه مجموعة من الإكراهات تتمثل أساسا في عدم اهتمام نساء التعليم بالمذكرات الوزارية التي تعلن عن الترشيح لشغل المناصب الشاغرة وعن مواعيد المباريات، وصعوبة التوفيق بين المهام الأسرية والعمل، وانعدام المرونة في ساعات العمل وكذا الصورة النمطية للمرأة عبر وسائل الإعلام.
وتواصلت أشغال هذا اليوم الدراسي بتنظيم ورشتين، قاربت الأولى الإطار القانوني والحقوقي ودوره في تشجيع المرأة على تقلد مناصب المسؤولية (وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني نموذجا)، فيما تناولت الثانية انخراط المرأة في جمعيات المجتمع المدني كآلية لحفزها على تقلد مناصب المسؤولية.
وفي هذا الصدد أوصت المشاركات في هذا اللقاء الجهوي بضرورة إشراك العنصر النسوي في صياغة المذكرات والمراسيم والقرارات، وتخصيص تمثيلية للنساء ضمن لجان الانتقاء، وتوفير دور للحضانة وللأطفال بمقرات عملهن، إضافة إلى تكييف أوقات العمل مع خصوصيات المرأة العاملة بالإدارة، وتنظيم دورات تكوينية للرجل من أجل تسهيل مساندته المعنوية للمرأة، وتشجيع انخراطها في المجتمع المدني، فضلا عن مواصلة توعية النساء لتعزيز ثقتهن في أنفسهن والتصدي لكل أشكال التمييز بين الجنسين.
وللإشارة فإن نسبة التأنيث بقطاع التربية الوطنية، وفق إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط لسنة 2013، تصل إلى 38,69 في المائة محتلا بذلك المرتبة 17 بين باقي القطاعات الوزارية.

07/04/2014