قاضي العيون يرد على جبهة البوليساريو

حاولت جبهة البوليساريو كالعادة استغلال اي شأن داخلي مغربي في الأقاليم الجنوبية في البروبغندا لصالحها و ذلك بالركوب على قضية قاضي العيون و لكن رد محمد قنديل كان كالأتي:

بسم الله الرحمان الرحيم
و الصلاة و السلام الأتمان على رسوله الكريم
فيما يخص ركوب جبهة البوليساريو على الملف الخاص بالأستاذ قنديل و وزارة العدل و الحريات. لا يعني شيء لأن السيد الوزير لم يقل أن العيون ليست مغربية. بل صرح أنها تعاني نوعا من الحساسية و الخصوصية. و ربما الحساسية التي تكلم عنها السيد الوزير تتعلق بالاعراف السائدة في المنطقة و التي في بعض الأحيان و حسب ما ذهب إليه الفقه و القانون, فإنه يمكن تغليب العرف على حساب القانون, و لكن ليس إلى الأبد, حتى يستطيع أهل المناطق التي تعاني من خصوصية و حساسية معينة في المغرب من التأقلم مع منظومة قانونية معينة. و النمادج عديدة. و أذكر على سبيل المثال قضية زراعة المخدرات بمدينة كتامة المغربية و التي كانت تستفيد منها مافيات المخدرات, و بدون الدخول في التفاصيل. تعاملت معها أجهزة الدولة بكل احترافية مراعية خصوصية المنطقة. و هذه القصة معروفة عند الجميع. و بالتالي الطريقة التي تعاملت بها السلطات المغربية بتغليب بعض الأعراف التي كانت سائدة على القانون الجنائي نفسه في هذه المنطقة, توضح أنه لا يعني أنه حينما تغلب العرف على القانون أن تلك المنطقة ليست ضمن ترابك الوطني. بل العكس, أن أجهزت الدولة بأسرها تهتم لخصوصية ساكنتها و تضعهم فوق رؤوس الجميع. و يفرح بذلك جميع المغاربة من الشمال إلى الجنوب الحبيب و لا يحسون بانتقاص من حجمهم أو بغيرة من إخوانهم. و منه يكون ركوب الجبهة على الملف مجرد محاولة يائسة لا طائلة منها, و الدليل على ذلك أن المغرب اليوم في ظل الرعاية المولوية لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده. يعطي الحق لقاضي لمنازعة وزير العدل و الحريات حول طريقة تدبير القضايا في المنطقة و طريقة التعامل بها. و لا تجد هذا في أرقى الديموقراطيات. و هذا لا يعني أن القاضي يمتلك الحقيقة بل يمكن ان يكون مخطئ في جميع تصوراته بحكم أنه حديث العهد بالقضاء, و ربما يرى السيد وزير العدل و الحريات أن طريقة تعامل هذا القاضي مع ملفاته لا تنم عن حرفية و منه يمكن أن يطلب منه مراجعت نفسه. و يحتكمان معا للقانون. كما أن أي نزاع ما بين الفاعلين في منظومة العدالة المغربية بحكم أنهم مغاربة و على أرض مغربية. لا يهم لا من قريب و لا من بعيد الجبهة الإنفصالية التي تنكرت لمغربيتها من أجل خذمة مصالح الجارة و الشقيقة الجزائر التي لا طالما ساندها الشعب المغربي من أجل الحصول على استقلالها. فأصبحت تطمع في شيء لا يمكنها بأي وجه من الأوجه الحصول عليه لأن جميع المغاربة بدون استثناء متشبتون بوحدة التراب الوطني

القاضي محمد قنديل

09/01/2015