قتيل في مواجهات طائفية في الجزائر

أفادت مصادر متطابقة، اليوم الأربعاء، بأن شخصا قتل وأصيب آخرون بجروح في تجدد أعمال العنف ذات الطابع الطائفي بمدينة غرداية (600 كلم جنوب الجزائر العاصمة).
وأعلن مصدر طبي أن شابا لفظ أنفاسه بمستشفى المدينة متأثرا بجروح أصيب بها، مضيفا أن ما لا يقل عن 15 شخصا أصيبوا في المواجهات التي تجددت بعد هدوء لم يدم سوى أياما قليلة.
وكثفت مصالح الأمن انتشارها ، ضمنها قوات مكافحة الشغب ، في منطقة الميزاب لاستعادة النظام وحماية الممتلكات العمومية والخاصة، أمام هول الأفعال الإجرامية المرتكبة وعودة الهدوء الهش إلى نقطة الصفر.
وحسب وكالة الأنباء الجزائرية (واج)، فإن 14 محلا تجاريا وسكنيا تعرضوا للحرق منذ ليل الثلاثاء بعدد من أحياء مدينة غرداية، التي تبذل بها وحدات قوات مكافحة الشغب جهودا لوقف هذه الاشتباكات باستعمال قنابل مسيلة للدموع.
وإلى غاية منتصف يناير الماضي، تعرض 81 متجرا ومسكنا للحرق فضلا عن تخريب ونهب أكثر من خمسين محلا آخر، في مواجهات بين مزابيين (أمازيغ موالين للتيار الإباضي) وعرب الشعانبة (مالكيون).
ولاحتواء الوضع والتخفيف من التوتر بالمنطقة، باشرت السلطات وشخصيات وطنية وأعيان مساعي الصلح والتقريب بين طرفي النزاع، لكن من دون جدوى.
وكان قد تم الاتفاق في مطلع الشهر الماضي ، خلال لقاء جمع الوزير الأول عبد المالك سلال بوفد يمثل المتنازعين ، على إنشاء مجلس حكماء بغرداية، يكون بمثابة “فضاء للتحكيم والصلح” على أساس “التعايش المنسجم والسلمي” العريق الذي كان يسود في هذه الولاية.
وفي وقت سابق، أعربت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في بيان لها، عن مخاوفها من “تقويض إصلاح ذات البين” بغرداية.
وأكدت أن السلطات الأمنية والسياسية للبلاد “لا تتحكم في الوضع، والأنكى أننا نستشعر تأزيم الأمور كلما كان هناك تدخل لهذه السلطات”، معربة عن الأسف لغياب “الصرامة” و”الحياد” في المبادرات من أجل تسوية الوضع بالمنطقة.
وفي مسعى لإقرار التقارب بين ساكنة المنطقة، قام الوزير الأول بزيارة لغرداية، حيث أحيى فيها ذكرى مولد الرسول الأعظم.
وتعرف غرادية أحداث عنف ومواجهات متكررة بين الموزابيين وعرب الشعامبة، مما حدا بالرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى الدعوة ، في 30 دجنبر الماضي خلال مجلس للوزراء، إلى “الحوار” و”التسامح” لإعادة الهدوء إليها.
شاركها !

06/02/2014