قضية الصحراء تثير سجالا بين سفيري الرباط والجزائر بمصر

عادتْ قضيّة الوحْدة الترابية للمغرب لتطفوَ على سطْح العلاقات المغربية-الجزائرية في العاصمة المصرية القاهرة، فبعْدَ التوتّر الذي سادَ العلاقات مع المغرب ومصر قبل أشهر، فجّر حوارٌ أجرته صحيفة مصرية سجالا بيْن السفيريْن المغربي والجزائي بالقاهرة حول الوحدة الترابية للمغرب.

السفير المغربي لدى القاهرة محمد سعد العلمي، قالَ في حوار صحافي مع صحيفة "الشروق" المصرية إنّ مشكلة المغرب مع الجزائر "مشكلة واحدة ترتبط بالوحدة الترابية للمغرب"، ليردَّ السفير الجزائري لدى القاهرة نذير العرباوي، في حوار مع صحيفة "الخبر" الجزائرية بالقول "حدود المغرب مع الجزائر تمّ ترسيمها بشكل نهائي ومسجّلة في الأمم المتحدة".

غيْر أنّ السفير المغربي بالقاهرة فنّد، في حواره مع صحيفة "الشروق" المصرية ما جاء على لسان السفير الجزائري، قائلا إنّ منطقة تندوف الواقعة على الحدود مع الجزائر، والتي تتخذها قيادة "البوليزاريو" مقرا لها، "تابعة للمغرب بحُكم الوثائق والمرجعيات الدوليةُ تثبت الحُكم المغربي".

وأضاف العلمي أنّ حكومة فرحات عباس وقعت مع الملك الراحل محمد الخامس اثناء الثورة الجزائرية اتفاقية تقضي بتسوية الحدود بيْن البلدين، عقب حصول الجزائر على استقلالها، "ثم حدث ما يسمى حرب الرمال التي خلقت جوا آخرا أثر فيما أعتقد على نفسية الجزائريين نتيجة هزيمتهم عسكريا، وهناك من يفسر ذلك بأنها عقدة التاريخ"، يقول العلمي.

ويبْدو أنّ لا أمَلَ في إعادة فتْح الحدود بين المغرب والجزائر في الأمد المنظور، إذ قالَ سعد العلمي، منذ إعلاق الحدود بين البلدين سنة 1994، على إثر الهجوم الذي طالَ أحد الفنادق بمدينة مراكش، "فإنّ الأمور شبْه مجّمدة"، وعلى الرّغم من الخلاف الذي يخّيم على علاقات البلدين، أكّد العلمي أن علاقات الشعبين المغربي والجزائري قوية، وأضاف "فنحن والجزائر شعب واحد ومصير واحد".

وقال العلمي إنّ ما يمنع من تحقيق الوحدة المغاربية يكمن في الخلاف المغربي الجزائري، بسبب قضيّة الصحراء، وفي حين أشار إلى أنّ هناك تبادلا للسفراء بين البلدين، والعلاقات العادية، أضاف، فيما يشبه تحدّيا للجزائر "ليس معنى هذا أننا نخشى من الجزائر، فالنظام المغربي ديمقراطي يتميز بالانفتاح، ووضعه أفصل من جيرانه في مجال الحريات وممارسة الديمقراطية، وهو ما تخشاه الجزائر رغم أنّ لديها ثروات بترولية ولكن أوضاعها متدهورة في كلّ المجالات".

09/03/2015