واكبت محاكمة المتهمين في الأحداث المرتبطة بتفكيك مخيم اكديم ازيك، خلال الجلسة الثانية، صباح أمس، مراقبة مكثفة من طرف جمعيات حقوق الإنسان، والمنظمات غير الحكومية، والمنظمات المستقلة الوطنية والدولية، إضافة إلى حضور المستشار السياسي للسفارة الأمريكية بالرباط، ونائبين اثنان من الفريق الاشتراكي في البرلمان الأوربي.

وسجلت المحكمة في الجلسة الأولى، التي جرت على خلفية أحداث وقعت منذ نونبر 2010 بمدينة العيون، حضور حوالي 52 شخصا، فيما مثل الهيئات المغربية قرابة 25، وحضر 15 شخصا من أهالي المتهمين، والعشرات من المواطنين والصحفيين.

في غضون ذلك، تمَّ توفير الترجمة من العربية التي كان يرافع بها كل من الدفاع والقاضي وممثل النيابة العامة، إلى الفرنسية والانجليزية، مع عدم تغاضي القاضي عن الحس الإنساني، على حد تعبيره، وذلك برفع الجلسة لمدة ساعة ونصف، كي يسمح للمعتقلين بتناول وجبة الغذاء بالرغم من عدم دخول ذلك ضمن اختصاصاته، الأمر الذي جعل حقوقيين استقت هسبريس آراءَهم، يؤكدون ارتياحا يطمئنون بمحاكمة محاكمة عادلة.

وأجمع المتحدثون ذاتهم، على أن مؤشرات المحاكمة في جلستها الثانية إيجابية، مؤكدين أن جميع الضمانات التي من شأنها توفير المحاكمة العادلة تم توفيرها للمعتقلين، من قبيل توفير الترجمة، وحضور المراقبين الدوليين والسماح بحضور الصحفيي، الأمور التي "لا يمكنها إلا أن تعطي ضمانات حقيقية حول اتجاه المحاكمة في منحى يضمن حقوق هؤلاء المتهمين"، يورد الحقوقيون.

وفي سياق ذي صلة، قالت مصادر حقوقية لهسبريس، من داخل المحكمة، إن المتهمين تلقوا خلال فترة اعتقالهم الاحتياطي، ما مجموعه 2230 زيارة، من قبل عائلاتهم وفاعلين حقوقيين ومدنيين، علاوة على استفادتهم من حوالي 246 فحصا طبيا، ومن جميع التسهيلات أثناء مقامهم بالسجن المحلي الزاكي بمدينة سلا.

وبالرغم من الأمور الآنف ذكرها، إلا أن دفاع المتهمين، ممثلا في منسق هيئة الدفاع المكونة من 11 محاميا، عبد الله شلوك، قال لهسبريس، على هامش الجلسة إننا ما دمنا أمام محكمة عسكرية، فإنه لا توجد أي ضمانات للمحاكمة العادلة، مشيرا في تصريح لهسبريس "أننا سنبقى نثير عدم اختصاص المحكمة خلال جميع المناقشات لأننا لا نتوفر على ضمانات المحاكمة العادلة".

وأضاف شلوك أن المحكمة العسكرية غير دستورية، وبالتالي فهي غير شرعية، ويمكن أن ننتظر منها أي شيء، قائلاً إنَّ أي حكم سيصدر عنها سيبقى غير قضائي، لأن في المغرب اليوم سلطة قضائية واحدة، والمحكمة العسكرية لا تدخل ضمنها.

09/02/2013