قيادة البوليساريو تحرض الأمم المتحدة ضد مصالح المغرب

بلغة مِلؤها التحريض ضد مصالح المغرب، طالب محمد عبد العزيز، زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية، من الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، باتخاذ الإجراءات اللازمة في حق السلطات المغربية، بدعوى انتهاكها لحقوق الإنسان في المناطق الصحراوية.

ويأتي تحريض قيادة البوليساريو للمنظمة الأممية ضد المغرب، في اليوم ذاته الذي صادقت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة، بدون تصويت، على قرار حول قضية الصحراء المغربية، كانت قد صادقت عليه اللجنة الرابعة في أكتوبر الماضي، والذي جددت خلاله الجمعية العامة دعم الأمم المتحدة لمسلسل البحث عن حل سياسي متفاوض بشأنه.

وسردت رسالة وجهها زعيم الجبهة الانفصالية إلى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة عددا مما سمته "انتهاكات السلطات المغربية لحقوق الإنسان في حق صحراويين"، قبل أن يحرض المنتظم الدولي قائلا "هذه الممارسات تحدث في إقليم واقع تحت مسؤولية الأمم المتحدة، وعلى مرأى ومسمع من المجتمع الدولي".

وحث الانفصالي الأول المجتمع الدولي على أن لا يكتفي بدور المتفرج على ما سماه "الظلم المقترف من قبل احتلال أجنبي لا يعير حقوق الإنسان أدنى أهمية، ويدير ظهره لأبسط معاييرها الأساسية"، و"استهتار المغرب بما وصفه الحقوق الأساسية للصحراويين".

وطالب عبد العزيز صراحة الأمم المتحدة "بالتدخل لتفادي الأسوأ، والضغط على الدولة المغربية لإطلاق سراح كافة السجناء السياسيين الصحراويين، المعتقلين على خلفية التعبير عن آرائهم السياسية المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير" وفق تعبيره.

وزاد زعيم الجبهة من جرعة التحريض بأن قال في رسالته لبان كي مون إن "النظام المغربي ليس لديه نية البتة في التعاون مع جهودكم، ولا تسهيل مهمة مبعوثكم الشخصي، كريستوفر روس، من أجل إيجاد حل سياسي للنزاع، استجابة للشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي".

وإمعانا في إغاظة المغرب، عادت قيادة البوليساريو إلى مطلبها السابق، متمثلا في توفير الحماية للمواطنين الصحراويين، من خلال توسيع صلاحيات المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان والتقرير عنها، في أفق التطبيق العاجل لمأموريتها الأساسية المتمثلة في تنظيم استفتاء تقرير المصير" يورد زعيم الجبهة الانفصالية.

ويبدو أن مصادقة الجمعية العامة للأمم المتحدة على القرار الجديد، قد نزل ثقيلا على صدر قيادة البوليساريو، باعتبار أنه يعني أن الجمعية العامة انضمت إلى مجلس الأمن في ندائه إلى الأطراف الأخرى، للتعبير عن الإرادة السياسية اللازمة للمساهمة في التوصل إلى حل سياسي توافقي تحت إشراف الأمم المتحدة.

07/12/2014