في الوقت الذي مازال فيه الترقب سيد الموقف بخصوص التقرير الذي سيقدمه الأمين العام للأمم المتحدة لمجلس الأمن حول قضية الصحراء، أكد سكرتير الدولة الفرنسي المكلّف بالشؤون الأوروبية، أرليم ديزير، الذي يقوم بزيارة إلى المغرب، أن فرنسا، العضو الدائم بمجلس الأمن، حريصة على أن ينص القرار الجديد للمجلس على تمديد مهمة بعثة المينورسو، وعلى كون مقترح الحكم الذاتي أرضية للتفاوض من أجل حل نزاع الصحراء.

 

وقال المسؤول الفرنسي الذي التقى وزير الشؤون الخارجية والتعاون صلاح الدين مزوار، والوزير المنتدب في الخارجية ناصر بوريطة، صباح اليوم، إن العلاقات بين الرباط وباريس استثنائية وفي تطور مضطرد، كاشفا أنها ترجمت على أرض الواقع من خلال الدعم الفرنسي للمغرب في مجلس الأمن، معلنا أن بلاده تعمل على تجاوز حالة التوتر الحاصلة بين المغرب وبان كي مون، على خلفية زيارته الأخيرة إلى كل من مخيمات تندوف والجزائر، والتصريحات التي أدلى بها.

 

وشدد سكرتير الدولة على أن فرنسا تأمل في أن يساهم التقرير الذي سيقدمه الأمين العام حول الصحراء في إنهاء الأزمة مع المغرب، لا أن يزيد في شحن الأوضاع بشكل أكبر، متعهدا بأن بلاده، ونظرا لكونها من "كبار" مجلس الأمن، ستحرص على أن ينص قرار مجلس الأمن الجديد على تمديد مهمة بعثة المينورسو، واعتبرها "مسألة ضرورة".

 

أما النقطة الثانية التي ستعمل فرنسا على تضمينها في قرار مجلس الأمن حول الصحراء، فهي اعتبار مقترح الحكم الذاتي المقدم من طرف المغرب "أرضية صالحة للتفاوض بين الطرفين"، يقول أرليمديزير مؤكدا دعم بلاده لهذا المقترح.

 

وفي رسالة إلى بان كي مون، شدد الوزير الفرنسي على أن المؤسسات الأممية التي لها مهمة الوساطة في نزاع الصحراء، عليها أن تسهّل التعامل مع الملف، مردفا أن بلده تواصل جهودها لتجاوز الأزمة بين المغرب والأمين العام للأمم المتحدة، خصوصا وأن هذا الأخير لم يقدم بعد تقريره لمجلس الأمن، والذي كان مبرمجا خلال الأسبوع الماضي.

 

18/04/2016