"كرانس مونتانا" يحول الداخلة إلى عاصمة لإفريقيا

على مدى ثلاثة أيام (من 12 إلى 14 مارس)، ستتحول مدينة الداخلة إلى عاصمة لإفريقيا، عندما تحتضن منتدى كرانس مونتانا، بحضور زعماء دول إفريقية، ورؤساء حكومات، والعديد من أصحاب القرار وممثلي المنظمات غير الحكومية عبر العالم.

“كيفما كان الخلاف بين المغرب والجزائر حول قضية الصحراء، كرانس مونتانا متشبت بمبادئ السلم والاستقرار والأمن في المنطقة بعيدا عن أي اعتبارات سياسوية" هكذا عبر منظمو المنتدى، الذي خلف تنظيميه بمدينة الداخلة ارتياحا لدى الحكومة المغربية.

وسيستفيد المغرب من احتضان هذا المنتدى، سيما بعد اعتراض الجزائر على أن يجري بمدينة الداخلة، لكن مصدرا حكوميا قال لـLe360 “إن اختيار مدينة الداخلة لاحتضان هذا المنتدى فيه رسالة سلم وأخوة".

ويعكس اختيار مدينة الداخلة رسالة قوية للمنتظم الدولي المتخوف مما يجري في منطقة الساحل والصحراء في ما يخص الهاجس الأمني، حيث يقول ربيع الناشطي الخبير التونسي "لا أحد يرغب في أن تستقر القاعدة أو "داعش" في هذه المنطقة، وهو ما يدفع المجتمع الدولي إلى بذل مزيد من الجهود من أجل استباث الأمن هناك".

أما الباحث السياسي مصطفى السحيمي فيرى في اختيار مدينة الداخلة لهذا الموعد العالمي، قبل شهر من نشر تقرير الأمم المتحدة حول الصحراء "فشلا للدعاية الجزائرية".

وقال السحيمي في سؤال حول معارضة الجزائر لتنظيم هذا المنتدى بالداخلة، أنه " يستحيل تنظيم هذا الحدث بتندوف التي تضم مخيمات المحتجزين، ولا في الجزائر التي تعرف أزمة سياسية عميقة، وباختيار الداخلة يؤكد المغرب رؤيته لسياسته الداخلية والخارجية".

ويتطرق المنتدى إلى مواضيع شتى كتنمية المرأة الإفريقية، والشباب، ودعم التبادل جنوب جنوب، وتطوير الصناعة البحرية.

أما المحلل السياسي الروداني الشرقاوي، فدعا الجزائر إلى استخلاص الدرس من الفشل، لا سيما أن العالم يسير في اتجاه الدفع بعجلة السلام في منطقة الساحل، من جنوب الجزائر إلى مالي مرورا بالواجهة الأطلسية، مضيفا أن منتدى كرانس مونتانا يرسل رسالة مشفرة إلى الجزائر بشأن حل المشاكل الراهنة للمنطقة.

واختار كرانس مونتاتا، أحد أشهر مراكز التفكير، المغرب من أجل الاحتفال بالذكرى الخامسة والعشرين لانطلاقه، من خلال عقد دورته الحالية بمدينة الداخلة.

07/03/2015