عبرت لجنة التنمية في البرلمان الأوروبي خلال اجتماعها في بروكسل أمس الثلاثاء، عن موافقتها على البروتوكول الجديد المتعلق بالصيد البحري  بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

 

وتؤكد اللجنة في تقريرها أن البروتوكول الجديد الذي تم توقيعه في يوليوز الماضي من قبل المغرب والمفوضية الأوروبية سيساهم في تعزيز الشراكة بين الطرفين وفي تطوير صناعة صيد الأسماك في المملكة.

 

التقرير الذي أعده “كريستيان دان بريدا” النائب المنتمي لحزب الشعب الأوروبي (الديمقراطيين المسيحيين) يسلط  الضوء على التحسينات التي عرفها البروتوكول والتي تلبي إلى حد كبير المتطلبات التي حددها البرلمان الأوروبي في ديسمبر 2011، خاصة مبدأ الاستدامة  التي تم أخذها بعين الاعتبار خلال المفاوضات بين المغرب والاتحاد الأوروبي وكذا التقارير العلمية عن حالة الثروات البحرية وتطورها المحتمل، والتي ستساهم في  تقييم مستوى الاستفادة من فرص الصيد المنصوص عليها في البروتوكول السابق.

 

وتؤكد لجنة التنمية في البرلمان الأوروبي أن البروتوكول الجديد يعزز أيضا التحكم في كميات الأسماك التي تصطادها  سفن الصيد في الاتحاد الأوروبي، من خلال إنشاء لجن  مشتركة، وتواجد البحارة المغاربة على متن السفن الأوروبية وتعزيز نظام التتبع بواسطة الأقمار الصناعية.

 

البروتوكول يتلاءم كذلك مع متطلبات تنمية قطاع الصيد البحري في المغرب حيث تم تخصيص  14 مليون أورو  لتنمية هذا القطاع في اطار “خطة Halieutis” التي انطلقت  في29 سبتمبر 2009 تحت رئاسة الملك محمد السادس. وتهدف الى الحفاظ على الثروة السمكية والنظام البيئي البحريوتعزيز الاستدامة والأداء والقدرة التنافسية لهذا القطاع خلال فترة 2010-2020.

 

وفي تقريره، لاحظ دان بريدا العضو كذلك  في مجموعة الصداقة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب في البرلمان الأوروبي، أن خصوصية هذا الاتفاق تكمن في كونه اتفاق  بين شريكين  لديهم حدود مشتركة ويسعيان لتعزيز العلاقات السياسية والمضي قدما نحو التكامل التدريجي لاقتصاديهما.

 

لهذه الأسباب وغيرها، دعا النائب الروماني عن الحزب الشعبي الأوروبي، أعضاء البرلمان الأوروبي إلى اغتنام الفرصة التي تتيحها هذه الاتفاقية للعمل بشكل بناء مع المغرب  للترويج لقيم وأهداف مشتركة.

 

وللتذكير فالاتحاد الأوروبي يخصص ربع ميزانية المديرية العامة للشؤون البحرية ومصائد الأسماك لعقد اتفاقيات ثنائية في مجال الصيد البحري، ويمتد الاتفاق الجديد مع المغرب لمدة اربع سنوات  ويسمح لحوالي 126 سفينة أوروبية بالصيد في المياه الإقليمية المغربية، و بتعويض مالي سنوي يصل الى 40 مليون أورو.

 

07/11/2013