لقاء تواصلي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب تحت شعار رجال البحر والعمل النقابي

نظمت نقابة الصيد بأعالي البحار التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب مساء يوم الأحد 16نونبر 2014 لقاء دراسيا تحت شعار" رجال البحر و العمل النقابي " بحضور الأخ السملالي عبد الغني مبعوث المكتب التنفيذي بالمركز الاجتماعي للقرب بالوطية.
بآيات بينات من الذكر الحكيم افتتح اللقاء بكلمة ترحيبية للحاضرين للأخ المختار مجيديلة الكاتب الإقليمي للاتحاد العام للشغالين بطانطان شاكر فيها الحاضرين والضيوف على تكبد مشقة السفر لترأس هذا اليوم الدراسي ,بعد ذلك أعطى الكلمة للسيد الحسين التريس الكاتب الإقليمي لنقابة الصيد بأعالي البحار الذي تقدم بطرح المشاكل التي يتخبط فيه قطاع الصيد بأعالي البحار متسائلا هل هي أزمة عمل أم أزمة قطاع أم أزمة قوانين ؟ موضحا أن قطاع الصيد يمثل 88% من الناتج الداخلي العام,وبالتالي ما يعانيه العاملون في القطاع هو بسبب التسيب و الفساد وسوء التدبير فضلا عن غياب المصلحة العامة و تهميش اليد العاملة البسيطة زيادة على التخبط والعشوائية من أجل إنقاذ القطاع كما أوضح أن تفشي اللوبيات وفشل المخطط الحكومي لسنة 2008 لتقنين القطاع واقتصاد الريع بالإضافة إلى التدابير الخجولة لإنقاذ قطاع الصيد بأعالي البحار كلها عوامل ساهمت فيما وصل إليه رجال البحر والقطاع المعني على حد سواء. مختتما تدخله برفع توصيات عدة توصيات تمثلت في:
- إخراج قانون مدونة الصيد للوجود
- تكوين العنصر البحري
- مراجعة نظام التقاعد لرجال البحر مع مراعاة ظروف عملهم
- إيجاد حلول جذرية لاستفادة البحارة من الراحة البيولوجية
- تأهيل القطاع ومحاربة الفساد و الزبونية
- فتح باب التواصل بين الفاعلين الاقتصاديين والمسؤولين النقابيين في القطاع
عقب هذه المداخلة أكد الأخ المختار مجيديلة على الدور الكبير للسيد التريس بمعية المكتب التنفيذي في الوقوف مع رجال البحر في مختلف المحطات النضالية، بعد ذلك تناول الكلمة مبعوث المكتب التنفيذي الذي ابلغ الحضور تحيات وشكر الكاتب العام الكافي الشراط ، كما قدم نبذة تاريخية عن العمل النقابي قبل وإبان وبعد الاستقلال مركز على أن نجاح أي عمل نقابي رهين بالتواصل و فتح حوار جاد ومسؤول وعقد اتفاقيات مع القطاعات الخاصة،كما اعتبر أن التصعيد ليس هو الحل و لا يتم اللجوء إليه إلا عندما تستوفى جميع المحاولات مأكدا على أهمية تأسيس مكتب وطني كخطوة جوهرية لبداية إصلاح شامل.
وهنا تدخل الأخ التريس لتوضيح أسباب تكوين هذا المكتب والتي اختصرها في اختلاف الأولويات بين الباترونــــــــا والطبقة الشغيلة وغياب برنامج وطني واضح و بناء . حيث يجب توحيد الجهود من أجل تحقيق المطالب وتتبـــع ومحاسبة الشركات.
بعد ذلك أكد الكاتب الإقليمي للاتحاد على ضرورة رص الصفوف معلنا عن فتح باب النقاش.حيث تركزت مداخلات الحاضرين على شكر صاحب فكرة تأسيس مكتب وطني للصيد بأعالي البحار و التأسف في نفس الوقت على عدم قدرة عدد كبير من المعنيين بالقطاع على حضور اللقاء وعلى ضعف القاعدة ذات البعد النضالي كما تم وصف مدونة 2004 بغير المنصفة.وطالب الحاضرون بإشراك جميع الفاعلين في القطاع لإنتاج مدونة متكاملـــــــــة والتأكيد على التكوين
والتوعية والتأطير كما طالب خريجو المعهد بتوفير سوق الشغل لهم.
وكتعقيب على المداخلات أشار السيد السملالي عبد الغني إلى أن الكل معني ونظرا لضعف التأطير فإن العزوف عن العمل النقابي من طرف رجال البحر يبقى منطقيا ووعد بأن يكون هذا اللقاء بداية للقاءات قادمة.في حين دعا الأخ حسين التريس إلى عدم التسرع في قرار التصعيد ومن الحكمة أحيانا تقديم تنازلات معقولة تحقيقا لأهداف كبرى تخدم الملف المطلبي.
اللقاء كان فرصة لتأسيس لجنة تحضيرية مفتوحة يرأسها الكاتب الإقليمي لنقابة الصيد بأعالي البحار الحسين التريس لتشمل فضلا عن مدينة طانطان باقي المدن المغربية .