تجري الجولة الخامسة من المحادثات بين المغرب و الاتحاد الاوروبي من اجل التوصل الى اتفاق جديد للصيد البحري خلال يومي 11 و 12 فبراير المقبل بالرباط

تنعقد هذه الجولة الجديدة بعد جولتين سابقتين من المفاوضات جرت يومي 10 و11 نونبر الماضي بالرباط  ويومي 19 و20 من شهر دجنبر  ببروكسيل،  حيث  مكنت هذه الاجتماعات من وضع اليد على نقط الالتقاء و التنافر بين موقفي الطرفان.

و كانت الجوانب التقنية طاغية على الجولتان السابقتان إلا أن البعد السياسي و الاستراتيجي لم تغيبا عن هذه المفاوضات .

و يتنظر المراقبون جولة الرباط حاسمة في التوصل إلى اتفاق يتوفر على الحد الأدنى من الشرطية التي يضعها كل جانب في صلب المفاوضات

وكان الاتفاق الذي وقعه الجانبان سنة 2007، يمنح 119 رخصة صيد للأسطول الأوروبي أغلبها من إسبانيا بالصيد في المياه الاقليمية، قد رفض تجديده النواب الأوربيون في دجنبر 2011

و يبقى السبب الجوهري الذي  يعيق التوصل الى حل نهائي هو الاختلاف القائم بين مطالب المغرب ومطالب البرلمان الأوروبي.

فالمغرب يطالب  بضرورة إدماج مياه الصحراء المغربية في الاتفاقية على أساس أن الأمر يتعلق بمياه وطنية، في حين يهدد جانب من البرلمان الأوربي بمعارضة كل اتفاقية كما فعل عندما ألغى الاتفاقية يوم 14 دجنبر 2011.

ووسط هذا التنازع الثنائي، برز الموقف البريطاني الذي يقترح على أن المغرب مطالب بتقديم فاتورات تؤكد استثمار جزء من التعويض الأوروبي البالغ سنويا 36 مليون يورو في  المناطق الصحراوية

و رغم أن المفاوضات ما تزال لم تجد لحد الآن أي مخرج إلا أن هناك ثلاث سيناريوهات تبقى ورادة  لإيجاد حل وسط للتوقيع على بروتوكول الاتفاق الذي بقي جامدا منذ سنتين

أولها نزول إسبانيا بكامل قوتها للضغط على الاتحاد الأوربي لتجديد العمل بالاتفاقية لمدة سنة واحدة، حيث تشكل هذه الاتفاقية بالنسبة لها رهانا أساسيا لتجاوز الكثير من متاعبها الاقتصادية الداخلية.

ويعد هذا السيناريو الأكثر رجحانا، حيث سبق لإسبانيا أن طالبت بتمديد الاتفاقية لمدة سنة واحدة لمناقشتها، بعدما تأكد وجود أصوات داخل الاتحاد الأوربي تطالب باستثناء مياه الصحراء المغربية من الاتفاقية بحجة "عدم التأكد من استفادة ساكنة هذه المناطق من عائدات الصيد".

خصوصا وقد دأبت البوليساريو و حلفائها في مثل هذه المناسبة من تحريك آلتها الإعلامية والدبلوماسية للمطالبة بإلغاء الاتفاقية بدعوى أنها غير شرعية ومخالفة للأعراف الدولية لكون بنودها تشمل الشواطئ الصحراوية.

السيناريو الثاني يقول بتجديد التوقيع على الاتفاقية في صيغتها القديمة بعد أن يأخذ الاتحاد الأوربي تعهدات جديدة على المغرب بشأن خلق المزيد من فرص التنمية في الأقاليم الصحراوية.

وعلى الرغم من قوة ضغط الأصوات المعارضة للاتفاقية، فإن المغرب بإمكانه كسب نتائج المفاوضات في بروكسيل بفضل نقط القوة التي راكمها مؤخرا مع الاتحاد الأوربي بفضل العلاقات الاقتصادية بين الجانبين

سيناريو الثالث هو عدم تجديد التوقيع على الاتفاقية يبقى هو الأخر واردا وإن كان مستبعدا بالنظر إلى العلاقات الجيدة بين المغرب والاتحاد الأوربي، حيث أعلن المفوض الأوربي عن وجود مفاوضات جارية بشأن تعزيز مجالات الاندماج المغربي في المناخ الأوربي..

للاشارة فهناك بواد إيجاد حل لتوقيع البوتوكول الصيد بين المغرب و الاتحاد الأوروبي حيث أن الموقع الرسمي للمفوضية الأوروبية على الانترنيت أشار أنه تم إحراز تقدم "حقيقي وبشكل تدريجي " خلال مختلف جولات المفاوضات من أجل إبرام بروتوكول شراكة جديد في قطاع الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

 وأكد المتحدث باسم المفوضية الأوروبية المكلفة بالشؤون البحرية والثروة السمكية أوليفر دريويس في تصريح له. الانخراط القوي للمفوضية الأوربية في هذه المفاوضات. مضيفا أن المفاوضين الأوروبيون والمغاربة أبدو إرادة جيدة من أجل تحقيق تقدم في هذه المفاوضات

06/02/2013