قدم المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي إلى الصحراء، يوم أمس الأربعاء، بمجلس الأمن الدولي بنيويورك، ملاحظاته الأولية حول نزاع الصحراء، وذلك بعد الجولة التي قادته إلى كل من المغرب ومخيمات تندوف والجزائر وموريتانيا.

قال المبعوث الأممي إلى الصحراء هورست كوهلر يوم أمس الأربعاء أثناء رده على أسئلة الصحافيين بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، عقب الجلسة المغلقة لمجلس الأمن الدولي والتي قدم فيها ملاحظاته الأولية حول نزاع الصحراء (قال) إنه "متشجع" ورفض إعطاء المزيد من التصريحات.

وقدم الرئيس الحالي لمجلس الأمن السفير الإيطالي سيباستيانو كاردي، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية "عناصر للصحافة"، مؤكدا "دعم" مجلس الأمن الدولي للجهود التي يبذلها المبعوث الخاص.

وأضاف أنه "في ما يتعلق بهذا الموضوع المعقد جدا" تحدث هورست كوهلر عن "موقف بناء" من جانب الطرفين وعن "مشاعر طيبة"، مشيرا إلى أنه "سيبدأ العمل"، من دون تحديد الخطوات التالية.

وبحسب ما نقلت وكالة الأنباء الإسبانية "إيفي" فقد عبر مجلس الأمن الدولي عن تأييده بقوة للرؤية التي قدمها كوهلر، وقال سيباستيانو كاردي إن زيارة المبعوث الأممي إلى الصحراء تعتبر "مساهمة هامة لخلق ديناميكية جديدة، وروح جديدة، ضرورية للمضي قدما في العملية السياسية".

وأكد الدبلوماسي الإيطالي أن كوهلر أبدى بعض التفاؤل وقال إنه رأى "موقفا بناء" من جميع محاوريه.

من جهته، وأعرب ممثل جبهة بوليساريو لدى الامم المتحدة أحمد البخاري عن اعتقاده بأنه "اذا استمر مجلس الامن في التعامل كالمعتاد، فإن إمكانيات المبعوث الخاص الجديد لن تكون مختلفة" عن سلفه الذي استقال الربيع الماضي.

وتابع القيادي في الجبهة الانفصالية أن اكتفاء المبعوث الأممي "بتحديد عناصر للصحافة ليس كافيا". وأضاف أن "عدم وجود مضمون" في نهاية هذا الاجتماع "يأتي من حقيقة أن مجلس الأمن يتفق مع موقف فرنسا" الداعم لمقترح المغرب القاضي بتخويل إقليم الصحراء حكما ذاتيا.

ونقلت وكالة فرانس بريس عن دبلوماسي غربي لم تسمه أن كوهلر تبنى "نهجا حذرا جدا" امام مجلس الأمن، مضيفا أنه "لم يدخل في العمق" و"ربما يواصل تنظيم اجتماعات غير رسمية" مع أطراف النزاع.

 

25/11/2017