ينظر مجلس الأمن الدولي غدا الثلاثاء في ملف الصحراء الغربية، ولا ينتظر اتخاذه قرارا هاما بقدر ما سيتم الاستماع إلى تقرير المبعوث الخاص للأمين العام في النزاع كريستوفر روس الذي سيستعرض الصعوبات التي يواجهها، وقد تؤدي به إلى ترك منصبه بعد سنوات من الفشل.

ومنذ بداية الصيف الجاري، قام كريستوفر روس بزيارتين إلى منطقة النزاع، وانتهت الأخيرة الأسبوع الماضي، حيث زار كلا من الجزائر والمغرب ومخيمات تندوف وموريتانيا على التوالي من دون الانتقال، هذه المرة، إلى العاصمة مدريد بسبب أجواء الانتخابات التشريعية التي تعيشها إسبانيا، وكذلك بسبب موقفها الواضح الذي يتجلى في دعم مساعي الأمم المتحدة. في الوقت ذاته، تشغل إسبانيا كرسيا في مجلس الأمن الدولي، وبالتالي يتباحث كريستوفر روس مع سفير إسبانيا في هذه المنظمة.

ويأتي اجتماع غد الثلاثاء بعد تأجيل المجلس لملف الصحراء مرتين، حيث كان يرتقب عقده في تشرين الأول/أكتوبر الماضي ثم في الموالي تشرين الثاني/نوفمبر. وجاء تأجيل اجتماع مجلس الأمن بسبب عدم تحرير كريستوفر روس أي تقرير يتضمن الجديد مقارنة مع آخر تقرير تقدم به.

ويضاف إلى هذا التأجيل مرتين، قرار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إرجاء زيارته إلى المغرب والجزائر ومخيمات تندوف إلى الشهور المقبلة، حسبما كشف عنه كريستوفر روس في ندوة صحافية في الجزائر. وكان بان كي مون قد تعهد بزيارة المنطقة قبل نهاية السنة الجارية.

وهناك مؤشرات قوية حول احتمال انسحاب كريستوفر روس من هذا الملف بعد اجتماع مجلس الأمن في نيسان/أبريل المقبل باستثناء إذا تلقى دعما قويا من طرف الأمم المتحدة والدول الكبرى يتعدى مرحلة الدعم المعنوي والسياسي لعمله إلى دعم مباشر لمقترحات الأمم المتحدة التي يحملها والعمل على تطبيقها.

07/12/2015