تعرضت ثلاث صفحات على موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك للناشطة اللبنانية والمديرة التنفيذية للمركز الدولي للتنمية والتدريب وحلّ النزاعات، رويدة مروة ،للقرصنة على يد قراصنة ينتمون لجبهة البوليساريو الانفصالية المدعومة من الجزائر.

 

واخترق ضباط من مخابرات جبهة البوليساريو الصفحة الشخصية للناشطة اللبنانية وصفحة خاصة بالمركز الدولي للتنمية والتدريب وحلّ النزاعات، وأخرى أثارت نجاحا باهرا في مدة وجيزة، وأزعجت قيادة جبهة البوليساريو تحت عنوان :"الثورة الصحراوية ضد قيادة البوليساريو".

 

ويأتي هذا الهجوم الفيسبوكي على الناشطة اللبنانية واختراق صفحاتها بعد أيام قليلة على تقديمها لمداخلة نارية أمام الدورة الأخيرة لمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، حيث قدمت رويدة مروة للمجتمعين مستندات ووثائق تتبث تلاعب جبهة البوليساريو في الإعانات الدولية الموجهة للشعب الصحراوي المغربي المحتجز في تندوف، إضافة إلى ما ترتكبه الجبهة من خروقات يومية لحقوق الانسان، مؤكدة أن زعيم البوليساريو محمد عبد العزيز المراكشي لا يرغب في التوصل إلى حل للنزاع بل يفضل وضع الجمود الحالي للاستمرار في استغلال الامتيازات التي يستفيد منها منذ ثلاثين سنة.

 

وقد باشر مقرصنو صفحات رويدة مروة على الفيسبوك حملة هجوم عليها، وعلى المغرب باسمها في محاولة لوضعها في موقف حرج، كما قاموا بنشر صور مفبركة لعلم البوليساريو فوق قبة مسجد القدس الشريف، بينما أن العلم في الواقع هو لفلسطين وعملوا فقط على إضافة نجمة وهلال إليه حتى يبدو كأنه علم البوليساريو.

 

وكتبت الناشطة اللبنانية على صفحتها الشخصية على فيسبوك رسالة إلى القراصنة جاء فيها : ” افعلوا ما شئتم فأنا مستمرة وحاضرة بقوّة ومتمسكة بكل تصريح قلته، وسأملأ وسائل الإعلام بقناعاتي حول كل قضايا حقوق الانسان التي أدافع عنها”.

 

وسارع المئات من أصدقاء رويدة مروة إلى التضامن معها و استنكار ما تعرضت له، كما أمطروا إدارة فيسبوك برسائل احتجاج تطلب منها التدخل لإعادة الأمور إلى نصابه..

وتطالب جبهة البوليساريو مدعومة من الجزائر باستقلال الصحراء عن المغرب، بينما تقترح الرباط منحها حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية، وهو ما يحظى بدعم مدريد وباريس وواشنطن وترفضه الحكومة الجزائرية.

 

وفقدت جبهة البوليساريو الدعم الذي كانت تتلقاه من بعض الدول خاصة في ليبيا، بعدما تورطت في إرسال أعضاءها للقتال إلى جانب كتائب القذافي لسحق الانتفاضة الليبية، حيث اعتقل الثوار العديد من أعضاء الجبهة إلى جانب العديد من المرتزقة الأجانب.

21/02/2013