يعتزم مركز محمد بنسعيد أيت يدر تنظيم لقاء دولي حول نزاع الصحراء خلال أبريل المقبل في مدينة مراكش، وهو اللقاء الذي سيكون مفتوحا بما فيه لأنصار تقرير المصير وجبهة البوليساريو، ويأتي قبل صدور قرار جديد لمجلس الأمن الدولي حول النزاع.

 

وأعلن المركز عن هذه المبادرة الجديدة خلال زيارة وفد من الحزب الاشتراكي الموحد الى الجزائر لحضور الذكرى الأربعينية لوفاة الزعيم الاشتراكي الحسين ايت أحمد، وكان موضوع نزاع الصحراء من ضمن المواضيع التي جرت معالجتها مع عدد من السياسيين الجزائريين بمهم فيهم أعضاء في الحكومة.

 

ويؤكد المركز أن اللقاء الذي ستحتضنه مراكش سيكون مفتوحا أمام الوحدويين وأنصار تقرير المصير وخبراء دوليين ووطنين، ويتم الرهان على تحويله الى ورشة للنقاش المفتوح بدون خطوط حمراء من أجل مقاربات جديدة في نزاع الصحراء.

 

وتتجلى أهمية المقترح في تنظيمه وسط المغرب من طرف مركز ينتمي الكثير من أعضاءه الى الحزب الاشتراكي الموحد، هذا الأخير الذي يؤمن بمغربية الصحراء ولكن بعيدا عن الأطروحات التبخيسية للطرف الآخر في الصراع، ويربط الحل بديمقراطية حقيقية في البلاد. وتبين نوعية خطاب هذا الحزب في الزيارة التي قام بها الى السويد للنقاش مع مسؤولي هذا البلد الذين كانوا يراجعون موقفهم من نزاع الصحراء مع احتمال اعترافهم بما يسمى الجمهورية الصحراوية.

 

وفي الوقت ذاته، يأتي في الشهر نفسه الذي سيعالج فيه مجلس الأمن نزاع الصحراء، وفي وقت يشهد الملف توترا بسبب فشل الأمم المتحدة عقد لقاء بين المغرب وجبهة البوليساريو.

 

وقد يشكل اللقاء قفزة نوعية في مسيرة الصراع إذا نجح في الجمع بين طرفي النزاع وخاصة نشطاء المجتمع المدني المغربي والصحراوي وكذلك من المغرب العربي واسبانيا وبريطانيا وشمال أوروبا، وهي الدول التي تحولت الى معقل للبوليساريو.

 

وعمليا، تأخر هذا الحوار في المغرب في ظل ما تعرفه الصحراء من وجود وحدويين وأنصار تقرير المصير الذي يعلنون جهارا بمواقفهم مثل أميناتو حيدر والتامك وأسماء أخرى.

 

وتوجد أطراف سواء في المغرب أو في جبهة البوليساريو ترفض مثل هذه اللقاءات بهدف الإبقاء على التوتر والاستفادة من النزاع. وكان الملك الراحل الحسن الثاني أحد المبادرين بلقاءات مفتوحة مع قياديي جبهة البوليساريو في لقاءات جرت في المغرب مرتين، مراكش وطنجة، ثم في الخارج وخاصة في البرتغال قبل إرساء الأمم المتحدة خلال السنوات الأخيرة المفاوضات المباشرة.

ألف بوست

17/02/2016