مركز دراسات: البوليساريو جعل من التضامن الدولي “أصلا تجاريا مربحا”

أكد مركز الدراسات من أجل الديمقراطية الشعبية أن قيادة البوليساريو، لم تتورع عن جعل التضامن الدولي “أصلا تجاريا مربحا جدا”، مستنكرا “التحويل الممنهج” للمساعدات الإنسانية الموجهة لسكان تندوف.
وأعربت هذه المنظمة غير الحكومية التي يوجد مقرها بسانتياغو، ردا على المعلومات التي تضمنها المكتب الأوروبي لمحاربة الغش، عن أسفها لتسخير أقلية للمساعدات الإنسانية الموجهة لسكان تندوف على حساب التعاون الأوروبي وآلاف العائلات المحتجزة.
وقالت رئيسة المنظمة المنحدرة من الشيلي جاكلين أندريا هيرنانديز في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء “إن هذه الحقيقة الاليمة تكشف إلى أي حد لا تتورع حفنة من القادة الانفصاليين عن تحويل قضية ذات طابع إنساني صرف إلى مصدر للاغتناء غير المشروع، دون أدنى اعتبار لأي قيمة أخلاقية وأية مراقبة”.
وأعربت عن أسفها لكون إدارة البوليساريو ” استغلت لوقت طويل الإرادة الحسنة والمظاهر السخية للتضامن لإنشاء مقاولة مربحة على حساب منظمات وبلدان غير مطلعة أو قليلة الاطلاع”.
وكانت منظمة غير حكومية إفريقية قد أدانت بجنيف يوم الجمعة الماضي “التحويلات المكثفة” للمساعدة الإنسانية من قبل الجزائر والبوليساريو، داعية الدول الإفريقية إلى سحب اعترافها ب “الجمهورية الوهمية”.
وأوضح بلاغ لمنظمة العمل الدولي للسلم والتنمية بمنطقة البحيرات الكبرى أنه “بالنظر لخطورة ما كشفه تقرير المكتب الأوروبي لمحاربة الغش، فإن المنظمة غير الحكومية وشركاءها بالمجتمع المدني الإفريقي يطلقون نداء قويا للدول الإفريقية التي اعترفت بالجمهورية الوهمية لسحب اعترافها”.
ودعت المنظمة أيضا المجتمع المدني الإفريقي إلى “الالتحاق بمصاف أولئك الذين يحاربون تفتيت القارة الإفريقية من خلال إحداث دويلات تشكل فرائس سهلة للنظام العالمي المتوحش”.
وكشف تقرير المكتب الأوروبي، وهو منظمة تابعة للجنة الأوروبية، النقاب عن سلسلة من ممارسات الغش واختلالات عديدة في توزيع المساعدات الإنسانية خلال عدة سنوات.
وأعرب عن أسفه لكون الجزء الذي يسمح فقط للاشخاص بالبقاء على قيد الحياة هو الذي يتم توزيعه بمخيمات تندوف، وعزى هذه التحويلات الى التقدير المبالغ فيه لعدد سكان المخيمات من قبل الجزائر والبوليساريو.

03/02/2015