قلل مصدر خاص بهسبريس من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، من مصادقة البرلمان السويدي أمس الأربعاء، على قرار يطالب من خلاله الحكومة السويدية بالاعتراف بما يُسمّى بـ"الجمهورية الصحراوية"، على اعتبار أن الاعتراف الرسمي من اختصاص الحكومة وحدها.

وأكد ذات المصدر الذي تحدث لهسبريس، أن الحكومة السويدية "ووفقا للاتصالات التي أجريناها مع أعضائها لا يمكن أن تعترف بكيان غير موجود أصلا"، لأنها تعتبره ضد ما ينص عليه القانون الدولي، يقول مصدر هسبريس، الذي أضاف "أن المصادقة التي تمت الأربعاء تضمنت توصية تجعل من مصادقة البرلمان غير ملزمة للحكومة، وهي مسجلة في القرار.

من جهة أخرى أوضح ذات المصدر أن "التصويت لا يعدو أن يكون صراعا بين الأغلبية والمعارضة واستغلته هذه الأخيرة لإحراج الحكومة"، مشيرا أن "القرار تم تمريره ضمن تقرير شمولي فيه مجموعة من القضايا السياسية وليس لوحده، هو الأمر الذي جعل الأغلبية الحكومية تصادق عليه ولم تعترض".

 

وفي غضون ذلك قالَ النائب السويدي أولريك نيلسون٬ أمس الأربعاء بستوكهولم، إنَّ ملتمسَ الاِعتراف بما يسمَّى "الجمهورية الصحراوية"، الذي تقدمتْ به أحزاب سويدية معارضة في تقرير حول الوضع بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يمثِّلُ خطوةً غير دستورية" و"تدخلًا" في صلاحيات السلطة التنفيذية.

 

 

 

واستطردَ النائب عن حزب "مديرات" الذي يقود التحالف الحكومي مؤكداً أنَّ، الدستور السويدي ينص صراحة على أن الاعتراف بدولة من الدول، يتأطرُ ضمنَ الصلاحيات الخاصة بالحكومة وليس البرلمان، مذكراً بأن القانون الأساسي للسويد يحدد بشكل دقيق العلاقة بين الجهازين التشريعي والتنفيذي. فرغمَ أنَّ الحكومة بإمكانهَا أن تستشير البرلمان بخصوص بعض المسائل، إلَّا أنَّ ذلكَ لا يعني بالضرورة تقيدها بالآراء التي يقدمها البرلمان.

 

في النطاق ذاته، شددَ المسؤول السويدي على أن الصلاحيات المقترنة بالاعتراف بدولة ما، تعود بشكل حصري للحكومة٬ متحدثاً عن تحفظ الجهاز التنفيذي على موضوع الملتمس المتقدم به من لدن تشكيلات من المعارضة؛ وهي الحزب الاجتماعي الديمقراطي، وحزب الخضر، إضافةً إلى تحالف ضد الطبيعة، و حزب الديمقراطيين السويديين.

 

المتحدث نفسهُ، أضافَ أن التنظيمات التي تقدمت بالملتمس فعلت ذلكَ لأجل أسباب وصفهَا بالــ "سياسوية"، وقصدَ الضغط على الحكومة على مستوى بعض القضايا الداخلية التي لا علاقة لها بقضية "الصحراء"٬ مشيرا إلى أن هذه المبادرة "تترجم نوعا من حنين تلكَ الأحزاب إلى الحرب الباردة"، وهيَ مناوراتٌ لا يجبُ أن تشوش على العلاقات بينَ المغرب والسويد.

 

وذهبَ نيلسون إلَى أنَّ (الجمهورية الوهمية) لا تتوفر على مقومات الدولة؛ وهي التراب والشعب والسلطة الفعلية٬ مشيراً إلى أن السويد تتشبث باحترام تلك المعايير. ومقللاً من شأنا الملتمس، الذي اعتبر أنه لا يعني بأي شكل من الأشكال اعترافا بالجمهورية المزعومة، على اعتبار أنَّ "الاعتراف بهذا الكيان الوهمي لا يفيد في شيء مسلسل التسوية الجاري تحت إشراف الأمم المتحدة".

06/12/2012