مطالب حقوقية بتدخل دولي لطيّ ملف "سلمى" وتمتيعه بحقوقه

طالبت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان من مسؤولي المفوضية العليا لغوث اللاجئين بالتدخل لإيجاد حلّ إنسانيّ للقيادي السابق في جبهة البوليساريو الانفصالية، لمصطفى سلمى ولد سيدي مولود، الذي لا يزال يخوض اعتصاما مفتوحا أمام مكتب المفوضية السامية لغوث اللاجئين بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، طلباً لتمكينه من الحق في التجمع العائلي، والتعبير عن رأيه حول النزاع القائم والمفتعل بقضية الصحراء.

وجاء مطلب العصبة، خلال اجتماع لمجلسها الوطني بالرباط، حيث عمد رئيسها محمد زهاري، على تنقيط المغرب إيجابيا على المستوى الحقوقي، بالحديث مثلاً عن تقديم المملكة لوثائق التصديق على البرتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب، إلى جانب عزل رؤساء جماعات محلية بسبب سوء التدبير واختلاس أموال عمومية، وإحالة ملفات على القضاء وردت في تقرير المجلس الأعلى للحسابات.

أما التنقيط السلبي، فضم ما وصفه زهاري بـ"التجاوزات" و"الخروقات"، واصفا الفترة السابقة بالسوداء، استمت بمنع السلطات لعدد من الأنشطة الحقوقية، قال إن وتيرتها ارتفعت منذ تصريح وزير الداخلية أمام مجلس النواب واتهامه لجمعيات حقوقية بخدمة أجندة أجنبية.

وشمل عرض رئيس العصبة رصده لنحو 44 حالة خاصة بمنع تنظيم وقفات احتجاجية وندوات ودورات تكوينية وتسليم وثائق قانونية، طالت جمعيات ومنظمات محلية ووطنية ودولية خلال السنة الماضية، إلى جانب ما وصفه بـ"اقتحام" مقر جمعيات، "من طرف عناصر مجهولة وأعوان سلطة".

وعبر المجلس الوطني للعصبة على إثر ذلك عن قلقه الشديد بخصوص "استمرار حملة منع الأنشطة الحقوقية بالفضاءات العمومية بقرارات تعسفية منافية للقانون"، داعيا السلطات العمومية إلى الكف عن "المضايقات الممنهجة التي أصبحت تطال المدافعين عن حقوق الإنسان".

وعلاقة بمجزرة "شارلي إيبدو"، أدانت العصبة تلك "العملية الإرهابية"، مطالبا بضرورة احترام حرية الخطاب والكف عن ترويج "كل ما من شأنه أن يزرع بذور الفتنة والكراهية بين شعوب العالم في احترام تام للمعتقدات الدينية لإرساء قواعد حقيقية للتسامح والسلام العالميين".

وفي هذا السياق، دعت الهيئة الحقوقية السلطات الفرنسية إلى تطبيق القانون في حق "كل من يستغل هذا الحادث الإرهابي للهجوم على المسلمين والمساجد وأماكن العبادة"، والتصدي بصرامة "لكل الذين يتبنون أفكارا عنصرية ضد حرية العقيدة ويزرعون الأحقاد بين الشعوب".

كما أشاد المصدر ذاته بقرار السلطة الفلسطينية بالمصادقة والانضمام إلى معاهدة روما، مشيرا إلى أن الخطوة ستتيح للعدالة الجنائية الدولية تحريك المتابعة ضد القادة الصهاينة بخصوص جرائم الحرب وضد الإنسانية والإبادة التي ارتكبت منذ احتلال فلسطين سنة 1948.

15/01/2015