مناضلتان صحراويتان: نطالب بتحقيق عاجل في فضيحة اختلاس المساعدات الإنسانية لسكان مخيمات تندوف

طالبت مناضلتان من الأقاليم الجنوبية للمغرب، الأمم المتحدة بفتح تحقيق عاجل في فضيحة اختلاس المساعدات الإنسانية الموجهة لساكنة تندوف في الجنوب الجزائري. ورفعت المناضلتان طلبهما بفتح التحقيق، اليوم الإثنين أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف، خلال جلسة عامة في إطار الدورة العادية الثامنة والعشرين للمجلس. وقالت رعبوب أبهاي، متحدثة باسم المنظمة غير الحكومية “فيكتوريوس يوتس موفمنت”، ” نطالب بوضع آلية للتحقيق في هذه الاختلاسات للمساعدات الإنسانية وضمان المراقبة لوضع حد للاتجار بآلام الصحراويين”. وتحدثت، في هذا السياق، عن ما كشف عنه تحقيق المكتب الأوروبي لمكافحة الغش حول الاختلاسات الكبيرة والممنهجة للمساعدات الإنسانية التي يرسلها الاتحاد الأوروبي للأسر الصحراوية. وأضافت السيدة رعبوب، مستندة إلى تقرير أخير للمكتب المذكور، أن “الجزء الأكبر من هذه المساعدات كان يتم تحويله ما إن يصل إلى ميناء وهران قبل توزيعه على الأسواق الموريتانية والمالية”. واعتبرت أن تقرير المكتب الأوروبي لمكافحة الغش يرفع النقاب عن مأساة فئات واسعة من ساكنة تندوف، خاصة الفئات الهشة والنساء والأطفال والمعوقين الذين يعتمدون بالكامل على المساعدات الإنسانية. وقالت إنه “من المؤسف أن المعدات الطبية والكراسي المتحركة الموجهة للأشخاص المحتاجين إليها لا تصل إلا نادرا للمخيمات”، متأسفة لكون مأساة ساكنة بلا دفاع صارت أصلا تجاريا مربحا لشرذمة من الانفصاليين. بدورها، حثت المناضلة نوال بوجة، المجتمع الدولي على التدخل بشكل عاجل للسماح بولوج المنظمات غير الحكومية والهيآت المعنية إلى منطقة تندوف. وفي تدخلها باسم الوكالة الدولية للتنمية والسلام في مناطق البحيرات الكبرى، لفتت السيدة بوجة اهتمام مجلس حقوق الإنسان إلى وضع آلاف النساء والفتيات المنسيات اليوم بلا حماية في قلب الصحراء والمتروكات تحت رحمة ميليشيات الانفصاليين. ووجهت طلبا عاجلا للمجلس “من أجل اتخاذ إجراءات استعجالية لإنصاف النساء وكشف الحقيقة حول كافة الانتهاكات التي يتعرضن لها”.

16/03/2015