أمن الساحل والخطر الإرهابي ستتصدر المحادثات خلال مؤتمر ميدايز 2013 الذي سينطلق يوم 13 نوفمبر بطنجة.

يكتسي الوضع الأمني في منطقة الساحل أهمية لتحقيق الاستقرار السياسي الذي يعتبر محركا أساسيا للتنمية الاجتماعية والاقتصادية حسب إبراهيم الفاسي الفهري مدير معهد أمادوس الذي ينظم الحدث الذي تتواصل أشغاله على مدى أربعة أيام.

 

وفي تصريح لمغاربية الجمعة 25 أكتوبر، قال الفاسي الفهري "نحن ملتزمون بقضية مالي في حربها ضد الإرهاب".

وأضاف أن منتدى ميدايز كان من السباقين لتحذير المجتمع الدولي من خطر وجود الحركات الجهادية في شمال مالي.

 

وقال "نشعر أنه من المهم مناقشة الوضع في شمال مالي مع مختلف صناع القرار من أجل رسم مستقبل أفضل. نحن نفتخر لأننا قمنا بنقل صوت القضية المالية منذ 2009".

 

ودعا المنظمون الرئيس المالي السابق ديونكوندا تراوري ونائب وزير الدفاع الفرنسي لحضور الحدث.

 

بدوره قال طلال صلاح الدين مدير الاستراتيجية والاتصالات بمعهد أمادوس "نداؤنا هذه السنة سيركز على أهمية توخي الحذر في وجه الخطر الإرهابي في الساحل، الذي أصبح قبل سنوات خلت قاعدة خلفية لمختلف الجماعات الإرهابية المتصلة بالقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".

 

أمام تدهور الوضع الأمني، تقود فرنسا والقوات المسلحة المالية وقوة الأمم المتحدة (مينوسما) حاليا عملية عسكرية في مالي حسب قائد أركان الجيش الفرنسي.

 

الهدف الرئيسي لهذه العملية هو منع الجهاديين من تأسيس قواعد عسكرية في المنطقة خاصة بعد الهجوم القاتل والثالث من نوعه على مواقع الجيش التشادي في تساليت أقصى شمال-شرق مالي.

 

ووسط هذا الوضع المقلق، يبدو أن الجماعات الإرهابية تسعى إلى كسب عقول الناس عوض المواقع، حسب موسى الموريتاني المتخصص في الحركات الإسلامية.

 

وأشار قائلا "من الواضح أننا نشهد استعراضا حقيقيا للقوة من الجماعات الجهادية، التي تظهر من جديد أنها قادرة على الضرب في أي وقت رغم الحضور القوي للقوات الفرنسية والمالية والتشادية".

 

وأضاف أنه سيكون من غير اللائق إغفال مناقشة مالي خلال منتدى ميدايز 2013 في ضوء التطورات الأخيرة في الساحل.

 

وقال "حضور الرئيس المالي السابق ديونكوندا تراوري، قائد دولة نجح في منح هذا البلد انتقاله السياسي رغم سياق يتسم بخطر إرهابي كبير، سيعطي حتما قيمة مضافة وسيسلط بعض الضوء على الوضع الأمني في الساحل وفي شمال مالي".

 

غير أن المحلل عز الدين المتولي يرى أن التركيز على الأمن وحده لن يكون كافيا.

 

وقال "سيكون من الأفضل أن يفكر المجتمع الدولي في التنمية الاجتماعية والاقتصادية عبر منطقة الساحل ككل والتعايش بين مختلف مكوناتها".

06/11/2013