تقدمت منظمة "الأيادي النظيفة | Manos limpias" الإسبانية، بدعوى قضائية، اليوم الجمعة، ضد مسؤولين بجبهة البوليساريو وإسبان باعتبارهم تورطوا، بصفة مباشرة، في التلاعب بالمساعدات الدولية التي يمنحها الاتحاد الأوروبي، والعديد من المنظمات غير الحكومية، لساكنة مخيمات تندوف، وكذا اختلاس ما يقارب 20 مليون دولار، وفق معطيات المكتب الأوروبي لمحاربة الغش، المعروف اختصارا بـ"OLAF".

 

وتضم الدعوى المعروضة على أنظار "محكمة محاربة الفساد" أسماء ثمانية متهمين بالتلاعب بمسار المساعدات الإنسانية، باعتبارهم "متواطئين ومتعاونين مباشرين عن طريق تزوير الإحصائيات بنية اختلاس أموال هائلة، وبيع المواد الغذائية لبلدان الجوار"، وذلك بمباركة من خوصي تابوادا بالديس، رئيس "التنسيقية الدولية لجمعيات التضامن مع الصحراء"، وهي المعروفة اختصارا باسم "Ceas-Sahara".

 

لائحة المتورطين، إلى جانب رئيس "سياس صحراء"، تشمل سبعة مسؤولين آخرين لعبوا دور الوسيط المباشر في هذه الفضيحة، ويتعلق الأمر بكل من السالك بابا حسنة، الكاتب العام لـ"وزارة الشباب بحكومة جبهة البوليساريو"، ويحيى بوحبيني، رئيس "الهلال الأحمر الصحراوي"، ومحمد يسلم بيسط، ممثل الجبهة بواشنطن، بالإضافة إلى محمد سالم ولد السالك، "وزير خارجية "التنظيم الانفصالي.

 

ووفق نص الدعوى، التي أوردت مضامينها وكالة الأنباء "أوروبا بريس"، فإن أصابع الاتهام وجهت أيضا إلى كل من خاطري أدوه، رئيس الوفد الصحراوي المفاوض للمغرب، ونازيح سيدي عثمان، المدير العام لخزينة البوليساريو، وأخيرا أمحمد خداد، المنسق مع بعثة "المينورسو"، وهي أسماء تسعى إلى "الإثراء الشخصي على حساب معاناة ساكنة المخيمات"، وفق صياغة الوثيقة.

 

وأضافت "مانوص ليمبياس"، المنظمة الرائدة في مجال محاربة الفساد، بالنظر إلى حجم القضايا التي أثارتها، أن "الأموال المختلسة من شأنها أن تستعمل لخدمة أهداف تمس الأمن الدولي، كما هو شأن الإرهاب، وكذا لزعزعة استقرار الأنظمة عن طريق شراء الأسلحة لصالح مليشيات جبهة البوليساريو أو الجزائر، وعزت ذلك إلى "غياب المراقبة" من طرف سلطات وديوان المحاسبة بالمملكة الأيبيرية.

 

وتابعت المنظمة أن تقرير "OLAF"، المقدم للنيابة العامة، يتحدث عن المبالغة في عدد المتواجدين بمخيمات تندوف؛ كما أن الأفراد المعنيين بالتلاعب بشكل ممنهج بالمساعدات الإنسانية يقومون بذلك عبر ميناء وهران الجزائر، مرورا بمخيمات الرابوني، على أساس أن توزع بدول أخرى مجاورة، مثل موريتانيا، إذ إن أسواق نواكشوط تعج بالسلع الموجهة في الأصل إلى الكائنين بتندوف.

 

ويحذر التقرير من استغلال السجناء والحرب والمدنيين لخدمة أهداف أخرى، مثل تشييد مرافق ممولة من المساعدات الدولية، وأيضا استبدال المنتجات الغذائية ذات النوعية الجيدة بأخرى أقل جودة وأرخص ثمنا؛ أما في ما يخص الجانب اللوجيستيكي، فإن وصول المساعدات إلى المخيمات يستغرق عادة 5 أيام، إلا أن الواقع يبرر عكس ذلك، إذ إنها تقضي ما بين 15 و49 يوما للوصول إلى المكان المقرر.

16/01/2016