أطلقت مجموعة من الناشطين الجمعويين والإعلاميين، أول أمس الخميس بالرباط، خلال اجتماع تحضيري، مشروع منظمة تروم الدفاع عن الأوضاع الإنسانية والحقوقية في مخيمات تندوف جنوب غرب الجزائر.

وقال البشير الركيبي، عضو اللجنة التحضيرية، إن "الهدف من هذا التنظيم، هو ربط جسور التواصل بين المغاربة وإخوانهم في مخيمات تندوف، وكشف معاناتهم للعالم، وتقديم ما يمكن من الدعم الإنساني لهم"، مؤكدا أنه خلال أزيد من 37 سنة، لا يعرف المغاربة أي شيء عن حياة الصحراويين في مخيمات تندوف، كما أن الصحراويين المقيمين في تلك المخيمات تعرضوا، على مر العقود الثلاثة الماضية، لغسيل دماغ، وتلقوا معلومات خاطئة عن المغرب، بسبب دعاية البوليساريو.

 

وأضاف الركيبي، في تصريح لـ"المغربية"، أن "هذا الوضع لا يساعد أبدا على التقارب بين الصحراويين المقيمين في تلك المخيمات وذويهم في المغرب، علاوة على استمرار مأساة تفكيك الأسر وتمزيقها".

 

من جهته، اعتبر محمد الشيخ ولد سيدي مولود، شقيق المناضل الصحراوي مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، أن أسرته، ومعها مئات العائلات الصحراوية الأخرى، تجسد المثال الحي لحالة الانفصام الاجتماعي، بسبب انقسام العائلة نفسها، بين أفراد يعيشون في المغرب، وآخرون يعيشون في المخيمات، وهي حالة، يقول محمد الشيخ "تحمل معاناة نفسية ومادية لا يقدرها سوى من عاشها وذاق مرارتها، فهي اليتم والحرمان والشتات".

 

من جهة أخرى، قال مولاي المهدي الزيني الإدريسي، عضو اللجنة التحضيرية، إن "التنظيم الجديد يهدف إلى تجاوز حالة التجاهل المقلق لوضعية الصحراويين في مخيمات تندوف"، موضحا أن الإعلام، سواء في المغرب أو باقي دول العالم، ظل على مر عقود طويلة يتعامل بجهل مع أوضاع الصحراويين في تندوف، بسبب الحصار الذي تضربه الجزائر على تلك المخيمات فوق أراضيها. وقال "آن الأوان لنقوم بما يلزم لهدم الجدار، ونكشف للعالم ما يحدث في ذلك الجزء المنسي".

 

وعلمت "المغربيةّ" أن التنظيم الجديد سيركز نشاطه على ثلاثة محاور أساسية، هي تحسيس مختلف الأطراف الحكومية والحزبية والمدنية الوطنية والدولية بأوضاع الإنسان الصحراوي في مخيمات تندوف، وثانيا، تقديم الدعم المادي والمعنوي للصحراويين في تلك المخيمات، وثالثا، الترافع في المنتديات الإقليمية والدولية لتمتيع الصحراويين هناك بكافة الحقوق، التي يخولها القانون الدولي للمقيمين في المخيمات، وفي مقدمتها حرية التعبير والتنقل والعمل والاستفادة من المساعدات الدولية، دون شرط أو قيد.

 

وسيضم التنظيم الجديد ثلاثة مراكز، مركز للتواصل وآخر للتوثيق، ومركز للخدمات الاستراتيجية، كما تقرر فتح فرع في تندوف، وعدد من الفروع في المدن المغربية، وأخرى في عواصم أوروبية وعربية وفي الولايات المتحدة وكندا، إضافة إلى بلدان في أمريكا اللاتينية.

09/03/2013