مهتمون ينتقدون جمود الديبلوماسية المغربية و حركية نظيرتها الجزائرية في وقت حساس

عبر الأستاذ عبد الفتاح الفاتحي الباحث و المتخصص في قضية الصحراء المغربية عن امتعاضه من جمود الديبلوماسية المغربية و حركية نظيرتها الجزائرية في الاونة الأخيرة و خصوصا أن القضية مقبلة في المستقبل القريب على منعطفات كبيرة .
و قال الاستاذ الفاتحي : "تعيش الجزائر حراكا دبلوماسيا قويا عشية تهاوي أسعار النفط، فبعد زيارة الرئيس الفنزويلي إلى الجزائر العاصمة أحد مساندي البوليساريو دبلوماسيا وماليا وسياسيا على المستوى الدولي لضمان تنسيق بترودولار في منظمة الأوبك تواصل الجزائر نشاطها الدبلوماسي المتزايد باستقبال الرئيس السينغالي السيد ماكي سال اليوم الأربعاء بزيارة عمل إلى الجزائر بدعوة من رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة.
وإذ نراقب هذا النشاط الدبلوماسي النشط على أعلى مستوى للجارة الشرقية نسجل جمودا غير مسبوق لدبلوماسيتنا ونحن على بعد أيام من افتتاح أشغال مجلس الأمن الدولي لحقوق الإنسان في جنيف وهناك تكيل الجزائر وأصدقائها اتهامات إلى المغرب بانتهاك حقوق الإنسان في الصحراء، وتزيد معاناتنا بدعوة المجتمع الدولي إلى توسيع صلاحيات بعثة المينورسو إلى الصحراء.
والمؤكد عمليا أن يخضع الرئيس الينيغالي لمساومات لمعاداة المغرب فيما يخص ملف الصحراء وقضية تأييد السنيغال لمبادرة الحكم الذاتي في محاولة لإعادة ضبط إجماع العداء الإفريقي للمغرب في وحدته الترابية.
ومعلوم أن السنيغال حليفة المغرب التاريخية ساهمت في التوقيع على قرار منظمة الإتحاد الإفريقي القاضي بتعيين مبعوث إفريقي إلى الصحراء دون أن تتحفظ ولا تعترض على القرار المعادي لوحدة المغرب.
وحيث إن الواقع الدولي والإقليمي يقتضي تحركا مغربيا لحماية مصالح الإفريقية والدولية، فإن مشاكل جمة باتت تطرحها دبلوماسيتنا فيما يخص الأزمة مع الحليف التقليدي فرنسا في الاتحاد الأوربي والحليف الحضاري مصر في الشرق الأوسط والعالم العربي، وكذا ما يطرح لنا من مشاكل استخباراتية وأمنية بسبب تسريبات كريس كولمان."

14/01/2015