عادت المواجهات العنيفة إلى غرداية، وعلى الأخص في مدينة بريان التي شهدت مقبرة الشهداء فيها ملاسنات بين مجموعة من الشباب لتتطور فيما بعد إلى التراشق بالحجارة بين سكان أحياء شرق المدينة وغربها، ثم إلى إغلاق الطريق الوطنية رقم 1 بمختلف أشكال الحواجز والمتاريس. وإزاء هذا الوضع المتفجر، لم تتردد السلطات في الدفع بجميع عناصر القوات الأمنية لتفريق المواجهات باستعمال الهراوات والغاز المسيل للدموع. وحسب سكان من الأحياء الشعبية المتاخمة لمواقع المواجهات، فإن عناصر ملثمة ما فتئت أن التحقت بجموع الشباب الغاضب، مما زاد من حدة المواجهات، وأثار رعبا وخوفا بين السكان، خاصة بعد أن قام هؤلاء الملثمون بإحراق عدد من المنازل والمحلات التجارية في مناطق "سرعاف" و"كاف حمودة" المحاذية للطريق الوطنية العابرة وسط مدينة بريان، كما تحدثت الأخبار عن إقدام العناصر الأمنية بإغلاق كل المنافذ الرئيسية المؤدية إلى المدينة. وما زال الوضع متفجرا، مما يتوقّع معه اندلاع المواجهات في أية لحظة وفي مختلف الأحياء.

31/07/2014