ازدادت حدة المواجهة الدبلوماسية بين المغرب وجبهة الانفصاليين البوليساريو، داخل عدد من الدول الأوربية، كان آخرها ايطاليا وتحديدا في روما.

ففي الوقت الذي كان يطالب فيه زعيم البوليساريو أعضاء لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الايطالي بفرض عقوبات دولية على المغرب، كان محمد الشيخ بيد الله، رئيس مجلس المستشارين، يتحدث إلى رئيس مجلس الشيوخ المذكور عن أهمية مسلسل الإصلاحات الديمقراطية التي تعرفها المملكة المغربية والتحديات الأمنية بمنطقة الساحل والصحراء والجهود التي تقوم بها المملكة في مجال محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للقارات والهجرة السرية.

وفي السياق نفسه، اعتبر رئيس مجلس الشيوخ الايطالي في حديثه إلى بيد الله، انه بالنسبة إلى بلاده والى الدول الأوربية، يعتبر المغرب مرجعا في مجال تطوير العلاقات في منطقة المتوسط.

وانتهى نشاط التنسيقية الأوروبية لدعم جبهة البوليساريو الذي احتضنته العاصمة روما يومي الجمعة والسبت من الأسبوع الجاري بتوصيات متعددة. وأبرزها تعزيز التركيز على ما يمكن اعتباره العناصر الأساسية للاستراتيجية الإعلامية والسياسية التي تنهجها البوليساريو في الوقت الراهن للتضيق على المغرب وعلى رأسها ما هو حقوقي والثورات الطبيعية.

ووفق مصادر إعلامية مقربة من البوليساريو، انتهت هذه الدورة بالتنصيص على تنظيم الدورة المقبلة في العاصمة الإسبانية مدريد، واحتضنت اسبانيا أكبر عدد من هذه الدورات بحكم أن هذا البلد الأوروبي يعتبر لأسباب تاريخية معقل البوليساريو بامتياز.

واشتغل المؤتمرون خلال الدورة 38 ضمن خمس ورشات تهم حقوق الإنسان والثروات الطبيعية والعمل النقابي والشباب والرياضة علاوة على المساعدات الإنسانية.

ولم تولي الصحافة الإيطالية اهتماما كبيرا لهذا النشاط لأن نزاع الصحراء غائب عن أجندتها عكس الصحافة الإسبانية، لكن بدأ هناك اهتمام تدريجي في إيطاليا لاسيما من خلال تركيز  البوليساريو وبدعم من الجزائر على المجموعات البرلمانية وتوأمة مخيمات تندوف مع مدن إيطالية.

19/11/2013