موريتانيون ضحايا سجون البوليساريو يلجئون للأمم المتحدة

تستعد جمعية “ذاكرة وعدالة” الموريتانية، التي تضم في صفوفها 300 منخرط من ضحايا جبهة البوليساريو الانفصالية، لوضع خمس شكايات، ضد الجبهة لدى مقرري منظمة الأمم المتحدة بمجلس حقوق الإنسان في مدينة جنيف السويسرية

وكشف رئيس الجمعية، محمد فال ولد القاضي، أن ضحايا البوليساريو أنهوا الشكايات التي سيضعونها على مكاتب 5 مقررين أمميين، المقرر الخاص بالتعذيب، والاختفاء القسري، والتمييز ضد المرأة، وحقوق الأطفال، كاشفا أن مشاكل تقنية حالت وراء عدم وضعها خلال الأسبوعين الماضيين من الدورة الثلاثين لمجلس حقوق الإنسان المنعقد إلى الثاني من أكتوبر المقبل

وتطالب الجمعية الموريتانية، حسب رئيسها ولد القاضي، في تصريحات لهسبريس من جنيف، بتشكيل هيئة دولية للتحقيق في هذه القضية التي تم توثيقها، مشددا على “ضرورة تقديم مرتكبي الجرائم الوحشية من جبهة البوليساريو إلى العدالة الدولية، قصد محاكمتهم” وفق تعبيره

الناشط الحقوقي الموريتاني أكد على ضرورة اعتراف جبهة البوليساريو بكل الجرائم غير الإنسانية التي ارتكبت في حق الموريتانيين، وتحديد المسؤولية، مع الكشف عن مصير المفقودين في السجون والمعتقلات، داعيا إلى “إعادة الاعتبار للأحياء ومعرفة العدد الإجمالي للضحايا، وتسليم رفات من قضوا نحبهم تحت التعذيب لذويهم وتعويضهم”

وتستعد جمعية “ذاكرة وعدالة” للكشف عن تقرير أعدته أخيرا، حيث ترصد خلاله جميع الانتهاكات التي تعرض لها الموريتانيون في سجون الجبهة الانفصالية، على مدى سبع سنوات، مؤكدة أن “التقرير يشمل معلومات عن جميع الضحايا، موثقة بالصور لما حدث”
وتعود وقائع التعذيب التي تعرض له هؤلاء الضحايا، حسب ولد القاضي، إلى سنة 1982، مضيفا أن “الجبهة الانفصالية اغترت بأن دولتها ستقوم، لذلك قرروا تنقيتها من كل العوالق التي كانت، وكنا كموريتانيين ضمنهم، لذلك مارسوا علينا كل أشكال التعذيب” بحسب تعبيره

“كنا متطوعين ضمن الجبهة، بعدما تأثرنا بما كنا نعتقد أنه أفكارا ثورية تقوم عليها”، يورد فال ولد القاضي، مضيفا أن “قادة الجبهة اختاروا أن يلصقوا لنا تهمة التخابر مع المغرب لتصفيتنا، وذلك عبر إعلاننا ضمن شبكة تحمل اسم “الشبكة الموريتانية الفرنسية للتخابر والتجسس”

وأضاف المتحدث نفسه، “كنت أكبر المعتقلين بـ 19 سنة، وكانت المجموعة تضمن قاصرين، وعددا من النساء”، مبرزا أن “جل الموريتانيين الذين اعتقلوا تم الإفراج عنهم سنة 1989”

وفي كشفه لما تعرضوا له من تعذيب، أوضح المتحدث أنهم قضوا سبع سنوات في قبور تحت الأرض”، مشيرا إلى أنه “لا يمكن تصور وضاعة الجلادين في ممارسة شتى أنواع التعذيب، ومن ذلك الكي بالنار الذي كنا نسمع عنه في أفلام الرعب فقط، حيث يصل بهم الأمر إلى الكتابة على أجساد الضحايا كلمات تمجد البوليساريو”

محمد بلقاسم من جنيف

22/09/2015

التعليقات (1)

  • anon
    علي (لم يتم التحقق)

    لا اعرف لماذا لا تقوم عائلات الضحايا الاسبان برفع دعوى قضائية ضد الجزائر ة البوليساريو التي سببت قتل افراد عائلاتهم

    سبتمبر 22, 2015