تم أمس السبت، بالمحكمة العسكرية في الرباط، الاستماع إلى خمسة متهمين من الـ24 في الأحداث المرتبطة بمخيم "اكديم إزيك" بالعيون، والذي وجهت لهم تهم تتعلق أساسا بـ"تكوين عصابة إجرامية والعنف في حق أفراد القوات العمومية الناتج عنه الموت مع نية إحداثه ٬والتمثيل بالجثث".

وقد نفى جميع المتهمين٬ خلال هذه الجلسة التي عرفت حضورا لوسائل إعلام ومراقبين دوليين وحقوقيين٬ التهم الموجهة إليهم، في الوقت الذي تستأنف فيه المحكمة العسكرية بالرباط اليوم الأحد محاكمة المتهمين وذلك بمواصلة الاستماع إلى المتهمين في هذه الأحداث.

وفي هذا السياق رفض المتهم الرئيسي النعمة أصفاري، الذي رافع لمدة تقارب العشر ساعات، في تقديم الأطروحة الانفصالية، متجنبا الأجوبة المباشرة عن التهم التي وجهت له، مفضلا الحديث باللغة الفرنسية خصوصا أن الجلسة عرفت حضورا لوسائل إعلام ومراقبين دوليين وحقوقيين، حيث شدد أنه كان مختطفا قبل تسليمه إلى الدرك الملكي.

وعن وجود بصمته على محضر الضابطة القضائية وتوقيعه على محضر الدرك الملكي التي وردت فيها أقواله، نفى ذلك ، مؤكدا أنه تم إرغامه على البصم بالإكراه بالقول "أنه لا يعقل أن أبصم وأنا متعلم"، في الوقت الذي أكد فيه القاضي أن التوقيع إذا كان بالإكراه فإنه كان على المتهم، أن يكتب ذلك في المحضر، وهو الأمر الذي بقي المتهم الرئيس حياله صامتا.

أصفاري قال إنه التحق بالمخيم بعد 7 أيام من إنشائه مؤكدا أنه ساهم في التنظيم مشيرا إلى أن المخيم كان يعرف تنظيما أمنيا محكما، وعن سؤال للقاضي بخصوص حجز أسلحة بيضاء كانت معروضة بالمحكمة وتنافيها مع ما ادعاه المتهم بكون الاعتصام بالمخيم كان سلميا، تفادى المتهم الرئيس الجواب.

من جانبهم نفى كل من محمد التهليل، حس الداه، البشير خدا، وعبد الله التوبالي كل التهم الموجهة لهم.

وكانت المحكمة قد قررت أمس الجمعة رفض جميع الدفوعات الشكلية التي تقدم بها دفاع المتهمين٬ وذلك لعدم ارتكازها على أساس.

هذا وانطلقت محاكمة المتهمين في أحداث اكديم ازيك٬ التي تعود إلى شهري أكتوبر ونونبر 2010، في فاتح فبراير الجاري تحت مراقبة ملاحظين دوليين ومغاربة.

يذكر أن هذه الأحداث خلفت 11 قتيلا بين صفوف قوات الأمن من ضمنهم عنصر في الوقاية المدنية٬ و70 جريحا من بين تلك القوات وأربعة جرحى في صفوف المدنيين، كما خلفت خسائر مادية كبيرة في المنشآت العمومية والممتلكات الخاصة.

10/02/2013