ناشطات مغربيات يستنفرن الجزائر والبوليساريو في ندوة بجنيف

حالة من الاستنفار القصوى عاشتها بعثة الجزائر، ومعها جبهة البوليساريو، في اليوم الثاني من الأسبوع الثاني للدورة السادسة والعشرين لمجلس حقوق الإنسان بمدينة جنيف السويسرية، وذلك على خلفية تنظيم المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية المعروف اختصارا بـ"الكوركاس" لندوة حول دور النساء في الوساطة وحل النزاعات.

وحاولت العناصر المحسوبة على جبهة البوليساريو، والمنتمي بعضهم لانفصاليي الداخل، توجيه مسار الندوة عبر إقحامهم لمطلب الاستقلال وتوجيه الاتهام للسلطات المغربية، وهو ما اعتبره منشطو الجلسة تشويشا مقصودا على أشغالها خصوصا في ظل التنسيق الكبير مع الجزائر، والذي بدا واضحا منذ بداية الندوة.

ماء العنين سعداني، عضو المجلس الاستشاري للشؤون الصحراوية، أشارت في كلمة لها إلى "الدور الذي يمكن أن تلعبه المرأة الصحراوية في حل النزاع المفتعل على مغربية الصحراء"، مسجلة ما اعتبرتها "تقدما تعيشه المرأة المغربية بشكل عام."

ومقابل ذلك نبهت الناشطة الصحراوية إلى مأساوية واقع المرأة في مخيمات تندوف، والتي مازالت حسبها تعيش "نوعا من الاستعباد"، معتبرة خطوات النضال من أجل الكرامة تبدأ بإنقاذ النساء المنسيات في تندوف، الموجودات في منطقة نزاع، واللواتي يدفعن ضريبة باهظة، ويتحملن في صمت كل أشكال الحرمان".

الناشطة الصحراوية المرحلة سابقا إلى كوبا، تناولت "معاناة النساء بالمخيمات والتي يجب أن تكون محل قلق دائم لدى المدافعين عن حقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم"، مشيرة أنه "ليس بمقدور المرأة، في منطقة اللاقانون القيام بأي دور من أدوار الدفاع عن حقوق الإنسان في ظل غياب أي اعتراف بالحريات، وفي مقدمتها حرية التعبير والحركة".

وعلاقة بمشاركة المغرب في هذا النقاش السنوي حول حقوق المرأة، أشار المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في شخص مسؤوليته الجهوية بمدينة الرشيدية، عراش فاطمة، أمام المنتظم الحقوقي إلى المستجدات التي جاء بها الدستور الجديد، الذي اعتمده المغرب عام 2011، في مجال تعزيز مكانة وحقوق النساء والفتيات.

وأضافت عراش أن الدستور رسخ إرادة تطوير هذه الحقوق عن طريق رفع التحفظات ضد اتفاقية سيداو، والتصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بها، مبرزة أن المجلس أطلق مسلسلا للتفكير والتوعية والاقتراح، بهدف وضع الوسائل الكفيلة بتفعيل حقوق هذه الفئة.

وذكرت في هذا السياق بإصدار المجلس الوطني مذكرة تحدد تنظيم هيئة المناصفة ومكافحة جميع أشكال التمييز، وسندها المعياري وولايتها وتكوينها، مع التأكيد على أهمية استقلاليتها وتوطينها الترابي، بالإضافة إلى معالجة الشكايات المتعلقة بانتهاكات حقوق المرأة.

وأفادت عراش أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان سبق أن أعد دراسة حول "مكافحة العنف ضد المرأة"، والتي أوصى فيها بأن تستحضر الحكومة المرجعية الدولية والإقليمية في هذا المشروع، وتتخذ التدابير الوقائية والحمائية المواتية والكفيلة بمحاربة العنف ضد المرأة.

18/06/2014