يواجه رئيس نيجيريا محمد بخاري موجة انتقادات داخلية، بسبب دعمه لجبهة البوليساريو، ورفضه للأصوات المطالبة بانفصال إقليم "بيافرا" عن نيجيريا.

تعالت أصوات معارضين للرئيس النيجيري محمد بخاري، في الآونة الأخيرة للتنديد بدعمه الكبير لجبهة البوليساريو الانفصالية، ومطالبته في العديد من المناسبات بـ"حق تقرير مصير الشعب الصحراوي"، ورفضه في المقابل دعوات الانفصال عن نيجيريا التي يطلقها السكان الأصليون لمنطقة "بيافرا".

 

ليتساءل بعضهم كيف يمكن لرئيس أن يدعم حركة انفصالية في دولة أخرى، في الوقت الذي يرفض فيه الاعتراف بوجود حركة انفصالية تطالب بالاستقلال داخل نيجيريا؟

 

هذه الانتقادات أجبرت المستشار الإعلامي للرئيس النيجيري على الخروج للدفاع عن موقف بخاري على صفحات صحيفة "نيو تلغراف" النيجيرية، حيث قال إن ملفي الصحراء وإقليم "بيافرا" لا يتشابهان إطلاقا.

 

واتهم المسؤول ذاته الذين يتحدثون عن أوجه التشابه بين ملف الصحراء وملف "بيافرا" بالجهل في "السياسة الدولية" ووصف الصحراء بأنها "المستعمرة الأخيرة المتبقية في القارة الإفريقية" مضيفا "أن الرئيس النيجيري الحالي كان أول من اعترف بالجمهورية الصحراوية قبل أن تتبعه الدول الإفريقية".

 

ورغم أن الأصوات لازالت تتعالي للمطالبة بإقليم "بيافرا" فقد قال إن "هذا البلد (نيجيريا) شهد حربا أهلية لمدة 30 شهرا قتل فيها مليون شخص، وأن قضية بيافرا تم تسويتها نهائيا بعد نهاية الحرب الأهلية". قبل أن يضيف أن "الحديث عن استقلال إقليم بيافرا هو مجرد محاولة لتقطيع أوصال جمهورية نيجيريا الاتحادية التي تعتبر كيانا مستقرا".

 

يذكر أن إقليم "بيافرا" النيجيري سبق له أن شكل جمهورية مستقلة دامت من 30 مايو 1967 حتى 15 يناير 1970. ونشأت هذه الجمهورية عندما حاول سكان إقليم بيافرا الانفصال عن نيجيريا وتكوين دولة مستقلة خاصة بعرقية "الإيبو" في فترة الحرب الأهلية النيجيرية، وحظيت هذه الدولة التي لم يعد لها وجود، آنذاك باعتراف عدد من الدول كهايتي والجابون وكوت ديفوار وتنزانيا وزامبيا.

01/04/2016