استقبل محمد عبد العزيز، رئيس ما يُسمى بـ"الجمهورية العربية الصحراوية"، مساء يوم الخميس (23 يناير)، المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي إلى الصحراء كريستوفر روس.
وخلال اللقاء، عبرَ رئيس الجمهورية الوهمية، عن استعداد جبهة "البوليساريو" للدفع بالمفاوضات نحو الأمام، مُستدركاً بالقول، أنَ هذه المفاوضات التي تجري بين "البوليساريو" والمملكة المغربية، لن تنتهي وتعطي أكلها إلاَ بما إعتبره "تقرير مصير الشعب الصحراوي عبر استفتاء حر عادل ونزيه".
"الرئيس" محمد عبد العزيز"، دعا المبعوث الأممي، إلى ضرورة وقف ما وصفها بـ"الانتهاكات المغربية الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة بالمناطق الصحراوية"، ليعود مُحثاً كريستوفر روس، إلى "العمل الجاد من أجل إنهاء هذا النزاع الذي طال أمده".
وقد شرع المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي إلى الصحراء في زيارة لمخيمات تندوف منذ يوم أمس ، في إطار جولة للمنطقة من أجل تعميق المناقشاتـ لتحريك مسار التسوية من وضعية الجمود الراهنة وعقد جولة جديدة من المفاوضات، التي إعتبرت "البوليساريو" أنها ستفضي إلى "وضع آليات لتنظيم الاستفتاء والذهاب نحو الحل النهائي لنزاع الصحراء".
ويرى المراقبون انَّ هامشَ التفاوض بينَ المغربِ والبوليساريُو والوصول الى اختراق حقيقي للجمود ضيق جدا، حيث ما زالت جبهة البوليساريُو تعتبر المغربَ ‘مستعمرًا’ يجدرُ بهِ منحُ ‘الاستقلال’ التام’ لما تعتبرها ‘آخر مستعمرةٍ فِي إفريقيَا’، في حين يحددُ المغربُ سقفَ النزاع حول أقاليمه الجنوبيَّة فِي منحِ حكمٍ ذاتِي لا تخرجُ هوامشهُ عنْ تحديد صلاحيات الأجهزة التِي سيجرِي انتخابها في حال لقي قبولا، فضلا عن تدبير الموارد، والإمكانيات ذات الصلة بترحيل السكان، وتمكين قيادات البوليساريُو من مواقع في السلطات الجديدة، على المستوى المحلِي.

24/01/2014