أعلن مؤخرا عن تاريخ تنظيم موسم طانطان في نسخته الثانية عشرة ابتداء من 13 مايو 2016. علما أن هذا الموسم تم تصنيفه من طرف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم الثقافية اليونسكو " كتراث شفهي غير مادي للإنسانية سنة 2005. وكالعادة من المنتظر أن يحضر هذه النسخة عدد من الشخصيات البارزة في عالم السياسة والاقتصاد والرياضة والإعلام والفن وسفراء النوايا الحسنة من مختلف أنحاء العالم وسفراء بعض الدول الشقيقة والصديقة وعدد من القنوات الفضائية الدولية والوطنية ومنابر إعلامية مختلفة وعدد من الفرق الفلكلورية الدولية والوطنية والمحلية . كما أن دولة الإمارات العربية ستحظر ستحضر للمرة الثانية كشريك في مهرجان طانطان. 

   وللإشارة فإن جميع نسخ موسم طانطان تنظم تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وللمرة الثانية سينظم تحت إشراف "مؤسسة أمكار" التي تم التوقيع على الاتفاقية التأسيسية لإحداثها في النسخة 11 سنة 2014  حيث جرى حفل التوقيع على الاتفاقية بحضور السيد الشرقي الضريس ،الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، والسيد فاضل بنيعيش ، سفير المغرب بإسبانيا ، والكتاب العامين لوزارتي الثقافة والسياحة  ووالي جهة كلميم السمارة ، وعامل إقليم طانطان  ووكالة تنمية الأقاليم الجنوبية ورؤساء المجالس المنتخبة وتولى رئاستها السيد فضل بنيعيش . والتذكير فأن جميع الدورات السابقة نظمت تحت شعارات كلها تهتم بالتنمية  منها : "الموروث الثقافي في خدمة التنمية" في دورته الثانية 2005 " "الموروث الثقافي للقبائل الصحراوية من المحلية إلى العالمية خدمة للسلام والتنمية" في دورته الثالثة سنة 2006 " " الموروث الثقافي الشفاهي اللا مادي للإنسانية في خدمة التنمية البشرية " في دورته السابع 2007 "   إلى آخر دورة سنة 2015 حيث نظمت تحت شعار" موسم طانطان  تراث إنساني ضامن للتماسك الاجتماعي ورافعة للتنمية" .

 الملاحظ أن جميع الدورات رفعت شعار التنمية.السؤال المطروح على المسؤولين على الصعيد الوطني والمحلي أين هي هذه التنمية وطانطان غارقة في بؤسها وتخلفها: بناء عشوائي أزقة محفورة أحياء مهمشة فقر مدقع بنية تحتية هشة.مطار دون مستوى  كما لاحظ  ذلك وزير التجهيز والنقل واللوجتيك أثناء إحدى زيارته لطانطان ووعد بالعمل على تهييته !!! لكنه كان وعدا  فقط .

     فبعد مرور 12 سنة  على تنظيم الدورة الأولى وأصبح له  الآن مؤسسة يرأسها السد فاضل بنيعش وشركاؤه هم وزارة الداخلية وزارة الفلاحة ومنظمة اليونسكو ، وزارة السياحة التي ليس لها تمثيلية بطانطان وكذالك وزارة الثقافة ووزارة الصناعة التقليدية ،....  فهل ستكون هذه الدورة فرصة سانحة لإبراز المؤهلات التي يتوفر عليها إقليم طانطان خاصة في مجال الصناعة البحرية كونه يتوفر على أحد اكبر الموانئ للصيد البحري والذي يشكل الدعامة الأساسية للاقتصاد بالمنطقة وكذلك بالنسبة للسياحة خصوصا أن الإقليم يتوفر على مؤهلات مهمة في هذا المجال تمتزج فيها الطبيعة الصحراوية والشواطئ الجميلة منها شاطئ الوطية ومصب واد درعة ومصب واد الشبيكة !!! كما يجب على المسئولين بجميع مكوناتهم العمل على إبراز المواقع السياحية الداخلية التي تزخر بها المنطقة وذلك عبر تنظيم زيارات ميدانية للمستكشفين الذين يشاركون في الموسم ووسائل الإعلام الوطنية والدولية التي تتوافد لتغطية أمكار طانطان. وأهم هذه المواقع "الخلوة " بواد بولمغار وواد بعلكة والواد الواعر وواد الجريفية وقبر العملاق بمقبرة الرحال والنقوش الصخرية وكذا واحة وين مدكور بجماعة تلمزون التي تعتبر من أشهر الواحات بالمنطقة ولا تبعد عن طانطان إلا بحوالي 18 كلم. هذه المؤهلات يمكنها أن توفر منتوجات سياحية جديدة كالصيد بالقصبة والقنص والرحلات على ظهر الجمال والجولات  بالدراجة النارية والسيارات ذات الدفع الرباعي. ويمكنها كذلك إذا استطاعت إدارة المؤسسة إشراك الساكنة وجميع الفعاليات تسوقها للمؤسسات الإعلامية الأجنبية الضخمة التي يتم استدعاءها كل سنة لحضور موسم طانطان  وتعريفها بالمؤهلات الطبيعية والبشرية والسياحية والثقافية وكذا التسهيلات الضريبية...فمن المؤكد أن مؤسسة امكار ستنجح في إيصال الفكرة إلى هذه المنابر المختلفة التي بدورها ستخاطب متتبعيها وجمهورها الذي بالتأكيد سيقتنع جزء منه القيام  بزيارة طانطان ولما لا الاستثمار بها  .ولكن السؤال المطروح  هو ماذا أعددنا لهذا السائح أو المستثمر ايا كانت جنسيته ؟ هل تتوفر طانطان على فنادق مصنفة هل سيجد شوارع وأزقة جميلة ونظيفة ومبلطة وطلاء في المستوى وإنارة عمومية جيدة طبعا لا رغم أن طانطان استفادت من التأهيل الحضري الثاني فقط 2011 / 2014  بما قدره 300 مليون درها إضافة إلى ميزانية الاقتصاد الاجتماعي والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وميزانيات أخرى.

12/04/2016