اقترح المبعوث الأممي للصحراء الغربية هورست كوهلر، حلا جديد للنزاع الذي عمر أكثر من أربعين سننة، ويستند المقترح إلى الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في شهر أكتوبر من سنة 1975، والذي اعترف بوجود روابط البيعة بين سلاطين المغرب والقبائل الصحراوية. وأوصى كوهلر بصياغة "دستور صحراوي".

سافر وفد من جبهة البوليساريو برئاسة امحمد خداد منسق الجبهة الانفصالية مع بعثة المينورسو يوم أمس إلى نيويورك من أجل مقابلة هورست كوهلر المبعوث الشخص للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية.

ويطرح موعد عقد هذا اللقاء الكثير من الأسئلة، خصوصا وأنه يتزامن مع عرض كوهلر لملاحظاته على مجلس الأمن الدولي بشأن قضية الصحراء الغربية.

وقال مصدر مطلع لموقع يابلادي "زيارة وفد البوليساريو إلى مقر الأمم المتحدة، لها علاقة برد الجبهة على اقتراح كوهلر بشأن تسوية النزاع".

وتابع المصدر الذي طالب عدم ذكر اسمه أن "المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي، عرض على الطرفان حلا فريدا، يتمثل في صياغة دستور صحراوي، يحدد العلاقة بين المغرب وإقليم الصحراء".

وتستمد المبادرة التي تقدم بها المبعوث الألماني، والتي لم تكتس بعد طابع الرسمية، أسسها من الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بلاهاي، في 16 أكتوبر من سنة 1975.

وكانت المحكمة قد أٌقرت بوجود صلات اجتماعية وروحية وسياسية بين الإقليم وسكانه وبين المغرب وموريتانيا، كما أكدت على أن الصحراء الغربية لم تكن أرضا خلاء قبل الاحتلال الإسباني، وأن العلاقات القائمة بين السكان المحليين والمغرب وموريتانيا لم ترق يوما إلى مستوى السيادة ولا يمكن أن تؤثر على حق سكان الإقليم في تقرير مصيرهم السياسي. وهو ما جعل القضية أكثر تعقيدا.

ويتجاوز مقترح كوهلر خطة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب في سنة 2007، وهو مقترح قريب من الاستقلال ويشبه إلى حد كبير الكومنولث.

وعموما فإن العرض سيكون في صالح جبهة البوليساريو أكثر مما هو في صالح الطرف المغربي. علما أنه سبق للملك محمد السادس أن قال في خطابه بمناسبة الذكرى 42 للمسيرة الخضراء "لا لأي حل لقضية الصحراء خارج سيادة المغرب الكاملة على صحرائه، ومبادرة الحكم الذاتي التي يشهد المجتمع الدولي بجديتها ومصداقيتها".

 

25/11/2017