خابت آمال قيادة جبهة البوليزاريو في زحزحة الموقف الفرنسي من قضية الصحراء، وإخراجه من دائرة الانحياز التام للطروحات المغربية، حيث كشف الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، بوضوح عن طبيعة الموقف الفرنسي المؤيد للمغرب. ودعا الرئيس هولاند إلى ضرورة إيجاد حل سياسي لأزمة الصحراء، على أساس المبادرة التي قام بها الملك محمد السادس. وقال الرئيس الفرنسي، في كلمة أمام البرلمان المغربي في الرباط: ''أرى أن الخطة التي قدمت عام ,2007 من قبل المغرب، التي تقترح منح حكم ذاتي للصحراء، توفر أساسا ذا مصداقية لإطلاق المفاوضات''. وأضاف الرئيس الفرنسي أنه ''يجب بذل كافة الجهود لتحسين الأوضاع المعيشية لسكان تلك المنطقة''.

وقال هولاند إن استثمارات بلاده في المغرب وصلت إلى ستة مليارات أورو، وأكد أن هناك ''آلاف الشركات الفرنسية التي تتخذ من المغرب مقرا لها، وتساهم في اقتصاد البلاد وتوظف آلاف العمال المغاربة''.

وبشأن الأزمة في مالي، أوضح هولاند أن القوات الفرنسية ستنسحب من مالي قريبا، ولفت إلى أن ''المصالحة الوطنية بين الشمال والجنوب في مالي ضرورية للقضاء على الإرهاب''. وعزى إرسال فرنسا قوات عسكرية إلى مالي ''بأن إفريقيا وأوروبا، أيضا، تواجهان خطر الجماعات الإرهابية في مالي. ونحن سنضمن سلامة مالي وأمنها بمساعدة المجتمع الدولي''. 

وأعرب الرئيس الفرنسي عن قلقه من تراجع الحريات بدول الربيع العربي، معتبرا أن ذلك يشكل تحديا كبيرا للمنطقة.

04/04/2013