هيئات: البوليساريو توزع فتيات تندوف على أثرياء التهريب والحرب

استعدادا للاحتفاء باليوم العالمي لـ"الطفل الجندي" أو "الطفل المسخر في النزاعات المسلحة"، حذرت هيئات وطنية ودولية ناشطة في مجال قضية الصحراء الجهاتَ الدولية من استمرار الاستغلال "البشع" الذي تمارسه جبهة البوليساريو في حق أطفال مخيمات تندوف، عبر إجبارهم على العمل الشاق في حقول قصب السكر وصناعة السيجار الكوبي، "وفي صناعة واستعمال الأسلحة ضد ذويهم بعد شحن أفكارهم بأضاليل جعلت منهم قنابل إنسانية موقوتة".

ودعت كل من "منظمة اليمامة البيضاء" الفرنسية و"الحركة الدولية لاستكمال الوحدة الترابية للمملكة المغربية" و"رابطة الصحراويين المغاربة بأوربا"، الأمم المتحدة، وجهازها الحامي للطفولة، إلى الكشف عن "الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها مرتزقة (البوليساريو) ضد الإنسانية"، خاصة "في حق الأمهات بمخيمات تندوف وأطفالهن الذين رحلوا قسرا إلى كل من كوبا، والاتحاد السوفيتي سابقا، وليبيا والجارة الجزائر"، ما رأته خرقا سافرا لكل المواثيق والأعراف الدولية.

وأشار بلاغ الهيئات المذكورة، الذي توصلت به هسبريس، إلى أن سياسة "التهجير القسري" تهدف طمس هوية الأطفال "الذين تم استغلالهم لأهداف سياسية"، وإذكاء أفكار تحريضية ضد المغرب البلد الأم، مضيفة أن العديد من الأمهات أصبن بانهيارات عصبية تلتها أمراض خطيرة "جراء التعذيب النفسي لبقائهن رهائن في انتظار عودة أبنائهن الذين مات عدد كبير منهم جراء صنع المتفجرات".

"لكن الأفظع من ذلك في جرائم لا تخطر حتى على بال إبليس"، تقول الهيئات، "هو الاستغلال الجنسي للفتيات، سواء إبان تهجيرهن، أو أثناء الحرب"، إذ جرى توزيعهن، حسب البلاغ، على بيوت أثرياء الحرب والتهريب وتجار السياسة، "ضباط من البوليساريو أهدوا أجمل فتيات المخيمات إلى بعض الضباط الجزائريين، قربانا وتيمنا لنيل الرضا والعطف"، أو "إلى مسئولين أفارقة وأمريكيين لاتينيين للترويج لأطروحة الدولة المزيفة".

ووجهت الهيئات الثلاثة نداءً إنسانيّا يدعو إلى تحديد المسؤوليات الدولية في التصدي لجرائم "البوليساريو"، ومن أجل "كسر الصمت الرهيب و غض الطرف عما يحدث يوميا في مخيمات هي أشبه بالغولاغ الذي تحول من سجون الموت في صقيع سيبيريا إلى جهنم صحراء شمال إفريقيا بتندوف".

وتعتزم الفعاليات الناشطة في قضية الصحراء المغربية على المستوى الدولي إلى تنظيم مسيرة "اليمامة البيضاء"، الأربعاء من الأسبوع القادم بالرباط، حيث سيقوم أطفال بحمل رسائل في مسيرة صامتة تتوجه إلى تمثيلية الأمم المتحدة بالرباط، لتكليفها بإيصالها للأمين العام للأمم المتحدة، ثم إلى تمثيلية اليونيسيف وكذا البرلمان المغربي؛ وهي الرسائل التي تحمل في طياتها تعبيرا عن إدانة الأطفال وتنديدهم "بمختلف الجرائم التي تلاحق أقرانهم وإخوانهم المضطهدين من قبل إرهاب (البوليساريو)، تحت أعين ومباركة الجزائر الصانعة والمحتضنة والراعية لهذا الكيان الوهمي ولإسماع أنين و بكاء ونواح الأمهات القابعات في جحيم المخيمات".

04/02/2014